كشفت تقارير اعلامية عن سعي ايران للحصول على صواريخ صينية محمولة على الكتف لتعزيز شبكة دفاعها الجوي التي تعرضت لخسائر خلال الفترة الماضية. وأوضحت مصادر مطلعة أن طهران قد تتسلم قريبا شحنة تضم ما بين 300 و400 منظومة من طرازي كيو دابليو-12 واف ان-16 الصينيين.
قال الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تعليقه على هذه الانباء ان حصول ايران على تلك الاسلحة سيكون امرا مفاجئا، مبينا أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ابلغه سابقا بان بكين لن تشارك في الحرب الى جانب طهران. ومن جانبها، نفت وزارة الخارجية الصينية صحة هذه التقارير، مؤكدة ان بكين تعمل باستمرار على تعزيز السلام وانهاء الصراعات.
تعد هذه المنظومات من فئة الاسلحة قصيرة المدى التي يمكن لجندي واحد حملها واطلاقها، حيث تعتمد على التوجيه الذاتي عبر باحث بصري او حراري يتعقب اهداف الطائرات والمسيّرات دون الحاجة لرادار. وتبرز اهمية هذه الصواريخ في صعوبة اكتشافها مقارنة ببطاريات الدفاع الجوي الكبيرة التي تعتمد على رادارات يمكن رصدها بسهولة.
تتميز منظومة كيو دابليو-12 بقدرتها على التعامل مع الاهداف منخفضة الارتفاع بمدى يصل الى 6 كيلومترات، مع تزويدها بالكترونيات متطورة لمقاومة الشعلات الحرارية التضليلية. واضافت التقارير ان وزن المنظومة البالغ حوالي 18 كيلوغراما يسهل من عمليات المناورة والتشغيل الميداني.
أظهرت منظومة اف ان-16 كفاءة مماثلة من حيث المدى والارتفاع، مع امتلاكها باحثا مزدوجا يعمل بالاشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية لزيادة دقة الاصابة. واوضحت البيانات الفنية ان زمن استجابة هذه الصواريخ لا يتجاوز 5 ثوان بعد رصد الهدف، مما يجعلها مثالية للتعامل مع الاهداف المفاجئة.
بينت التحليلات العسكرية أن الهدف من هذه الصفقة حال اتمامها هو رفع كثافة الدفاعات الجوية عند الارتفاعات المنخفضة لحماية المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية. وكشفت الهجمات الاخيرة على المواقع الايرانية ضعف المنظومات الثابتة، مما يدفع طهران نحو تبني دفاعات متحركة يصعب تحديد مواقعها، خاصة مع امتلاكها خبرة سابقة في التعامل مع صواريخ صينية مشابهة تم تطوير نسخ محلية منها.

