اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مؤشر بيغ ماك اداة عالمية لكشف تلاعب العملات في الاسواق

{title}

تحول مؤشر بيغ ماك بعد مرور اربعة عقود على اطلاقه من فكرة ساخرة ابتكرتها مجلة الايكونوميست الى واحد من اهم المقاييس في الاقتصاد الدولي لقياس القوة الشرائية. وأوضحت المجلة ان هذا المؤشر يكشف بوضوح الاختلالات التي تعانيها اسواق الصرف في ظل تصاعد التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان واوروبا.

وذكرت المجلة ان المؤشر الذي ابصر النور عام 1986 ظهر في فترة اتسمت بالمخاوف من اختلال اسعار الصرف العالمية وهي ذات المخاوف التي تطفو على السطح مجددا مع استمرار الجدل حول تقييم الدولار مقابل اليوان والين.

وبينت الايكونوميست ان الفكرة تعتمد على مبدأ تعادل القوة الشرائية الذي يفترض ان السلع المتشابهة يجب ان تباع بالسعر نفسه في مختلف الدول بعد احتساب سعر الصرف. واضافت ان شطيرة بيغ ماك اصبحت اداة عملية لقياس ما اذا كانت العملات مقومة بأعلى او اقل من قيمتها الحقيقية نظرا لتوفرها بنفس المواصفات في معظم دول العالم.

وكشفت المجلة عن وجود فجوة حقيقية بين اسعار الصرف السوقية والقوة الشرائية؛ اذ ان 100 دولار في الولايات المتحدة تشتري حوالي 16 شطيرة، بينما تختلف هذه القدرة الشرائية عند تحويل المبلغ الى اليورو او اليوان او الين وفقا لأسعار الصرف الفعلية في الاسواق.

وأظهرت البيانات ان المؤشر تعرض لانتقادات تشير الى انه لا يعكس اقتصادا كاملا، اذ تعتمد تكلفة الشطيرة على عوامل محلية مثل الاجور والايجارات. ومع ذلك، تؤكد الايكونوميست ان المؤشر يتميز بالبساطة والسرعة في التحديث مقارنة بقياسات البنك الدولي المعقدة التي تستغرق سنوات طويلة للصدور.

وأوضحت المجلة ان الشطيرة تضم اكثر من 60 مكونا مما يجعلها تعكس تكاليف العمالة والعقارات وسلاسل الامداد المحلية بشكل دقيق. وأضافت ان المؤشر يظهر ان اليوان الصيني اقل من قيمته الحقيقية، وهو ما يتوافق مع تقديرات صندوق النقد الدولي، مما يمنح الصين ميزة تنافسية في التجارة العالمية تسببت في تحقيق فائض تجاري ضخم.

وختمت المجلة بالتأكيد على ان معالجة اختلالات العملات لا تتطلب بالضرورة رفع سعر الصرف، بل يمكن تحقيق التوازن عبر تنشيط الاقتصاد المحلي ورفع الاجور والاسعار، مما يجعل مؤشر بيغ ماك يواصل دوره كأداة فعالة لفهم تعقيدات الاقتصاد العالمي.