كشفت شركة مايكروسوفت عن توقعاتها الإيجابية لمواصلة توليد التدفقات النقدية خلال السنة المالية الجديدة، معلنة عن خطط إنفاق رأسمالي جاءت أقل من تقديرات وول ستريت، وذلك بعد تعديل في المعالجة المحاسبية لعقود إيجار مراكز البيانات الخاصة بها.
وأظهرت التوقعات تفوق مبيعات ونمو أعمال الحوسبة السحابية خلال الربع الأول على تقديرات السوق، وهو ما يأتي امتداداً للنتائج المالية القوية التي سجلتها الشركة في الربع الرابع، حيث تجاوزت إيرادات أعمالها السحابية توقعات المحللين بشكل ملحوظ.
وبينت الشركة أن هذه المؤشرات تعكس نجاح رهاناتها الضخمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق المرتفع في قطاع التكنولوجيا، وأكدت أن النتائج عززت ثقة الأسواق في قدرة الشركة على الحفاظ على مركزها التنافسي في سوق الحوسبة السحابية.
وأوضح الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا أن مايكروسوفت انتقلت إلى مرحلة تطوير نماذجها الخاصة ورقائقها المميزة، مما حقق مكاسب في الكفاءة التشغيلية وصلت إلى 40 بالمئة، مشددا على أن رؤية الشركة تهدف إلى منح العملاء حرية اختيار تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع احتياجاتهم من حيث التكلفة والأداء.
وأضافت الشركة أنها ستقوم باحتساب عقود الإيجار طويلة الأجل لمراكز البيانات على مدى 25 عاماً بدلاً من 15 عاماً، وهو إجراء محاسبي يهدف إلى خفض قيمة الإنفاق الرأسمالي السنوي المعلن، مؤكدة في الوقت ذاته أن خططها الاستثمارية الإجمالية لا تزال قائمة.
وأظهرت بيانات السوق تفاعل المستثمرين الإيجابي مع هذه الإعلانات، حيث ارتفعت أسهم مايكروسوفت بأكثر من 8 بالمئة في تداولات ما بعد الإغلاق، مدعومة بنمو إيرادات وحدة الحوسبة السحابية أزور بنسبة 43 بالمئة خلال الربع الأخير.

