اتخذت مجموعة من البنوك المركزية العربية قرارات بتثبيت معدلات الفائدة، وذلك في أعقاب توجه مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي الأخير نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وشملت هذه الخطوة بنوك كل من قطر والبحرين والإمارات والأردن وتونس.
أوضحت البيانات الرسمية أن السعودية والكويت وسلطنة عمان كانت قد سبق واتخذت قرارات مماثلة في اجتماعات سابقة، بينما اعتمدت كل من مصر والمغرب سياسة تثبيت الفائدة منذ أشهر. وأظهرت التحليلات أن الدول التي تربط عملاتها بالدولار الأمريكي تنقل جانبا كبيرا من توجهات السياسة النقدية الأمريكية إلى أسواقها، بينما تركز دول أخرى مثل تونس ومصر والمغرب على مؤشرات التضخم والنمو المحلي.
كشف مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي عن بقاء النطاق المستهدف لسعر الفائدة بين 3.5% و3.75%، وذلك بتأييد 9 أعضاء مقابل معارضة 3 أعضاء. وأشار المجلس إلى أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع، لكنه لفت إلى استمرار ارتفاع التضخم فوق مستهدف الـ 2%، مما دفع ببعض الأعضاء إلى المطالبة بمزيد من التشديد النقدي.
بينت المصارف المركزية الخليجية أسباب قراراتها، حيث أبقى المصرف المركزي الإماراتي سعر الأساس عند 3.65%، وأكد مصرف قطر المركزي تثبيت سعر فائدة الإيداع عند 3.85%، كما ثبت مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة عند 4.25%.
أعلن البنك المركزي الأردني الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75%، مبينا أن هذا القرار يستهدف الحفاظ على الاستقرار النقدي وجاذبية الأصول المقومة بالدينار الأردني. وفي سياق متصل، قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 7%، موضحا أن القرار جاء بعد تقييم دقيق لتطورات التضخم والمخاطر الناتجة عن اضطرابات أسعار الطاقة.
أظهرت التطورات السياسية الأمريكية تمسك الرئيس دونالد ترمب برئيس الفدرالي كيفن وارش رغم تباين وجهات النظر حول خفض الفائدة. وأوضح وارش في تصريحاته أن ارتفاع التضخم الأساسي يفرض توجها أكثر تشددا في السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

