وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف دفعة مالية جديدة لمصر بقيمة 1.8 مليار دولار تقريبا. وأوضح الصندوق أن هذا القرار يأتي عقب إتمام المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد والمراجعة الثانية لاتفاق تسهيل الصلابة والاستدامة.
كشف الصندوق في بيان رسمي أن إتمام هذه المراجعات يسمح لمصر بسحب 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة ضمن برنامج التمويل الممدد. إضافة إلى 200 مليون وحدة من تسهيل الصلابة والاستدامة. مبينا أن إجمالي ما حصلت عليه الدولة من البرنامجين وصل إلى نحو 7.3 مليارات دولار.
أظهرت بيانات الصندوق أن الاقتصاد المصري أظهر صمودا أمام تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بفضل إجراءات اتخذتها السلطات. منها مرونة سعر الصرف وتعديل أسعار الطاقة. وأشار الصندوق إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026. متوقعا أن يتباطأ النمو إلى 4.4% خلال العام المالي التالي نتيجة ضعف الاستثمار واستمرار حالة عدم اليقين.
أضاف الصندوق أن التضخم قد يرتفع إلى 16.7% خلال النصف الثاني من العام الحالي. مرجعا ذلك إلى أسعار الطاقة وانخفاض قيمة العملة. وأكد الصندوق أن التدفقات القوية لتحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة ساهمت في احتواء ضغوط الحساب الجاري.
أوضح نائب المدير العام للصندوق نايجل كلارك أن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه تحديات تتعلق بارتفاع الدين العام واتساع دور الدولة في النشاط الاقتصادي. ودعا كلارك إلى تسريع برنامج التخارج وتعزيز دور القطاع الخاص. مشددا على أهمية الحفاظ على سياسة نقدية مشددة للسيطرة على التضخم.
حذر الصندوق في ختام تقريره من أن أي تصعيد إقليمي جديد قد يفرض ضغوطا إضافية على المالية العامة. مؤكدا في الوقت ذاته أن تعافي حركة قناة السويس وتسريع الإصلاحات الهيكلية من شأنهما دعم الاقتصاد المصري بشكل أكبر.

