اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

انكماش نشاط المصانع في الصين يعزز التوقعات بمزيد من التحفيز المالي

{title}

عاد النشاط الاقتصادي في الصين إلى دائرة الانكماش خلال شهر يوليو الماضي، مما يعكس الصعوبات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في العالم لاستعادة زخمه رغم قوة قطاع الصادرات والصناعات المتقدمة. وأظهرت بيانات رسمية تراجعاً متزامناً في نشاط المصانع والخدمات، وهو ما يزيد الضغوط على صناع السياسات لتبني تدابير تحفيزية تدعم الطلب المحلي.

وأوضح التقرير الرسمي أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي سجل 49.2 نقطة، متراجعاً عن مستوى 50.3 نقطة المسجل في يونيو، ليسجل بذلك أدنى مستوى له في خمسة أشهر ويهبط دون الحاجز الفاصل بين النمو والانكماش. وجاءت هذه القراءة أقل من توقعات المحللين، كما شمل التراجع القطاع غير التصنيعي الذي يقيس أداء الخدمات والإنشاءات، حيث انخفض إلى 49 نقطة مقارنة بـ 50.2 نقطة في الشهر السابق.

وبينت البيانات أن المؤشر المركب تراجع بدوره إلى 49.3 نقطة، مما يشير إلى اتساع نطاق التباطؤ داخل الاقتصاد الصيني. وتأتي هذه الأرقام عقب إعلان تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى 4.3 في المائة، وهو مستوى يقل عن المستهدف الحكومي. وأشار المحللون إلى أن ضعف الطلب المحلي يظل الحلقة الأضعف في الاقتصاد، لا سيما في ظل أزمة العقارات وتراجع ثقة المستهلكين.

وأضافت البيانات أن مؤشر الطلبات الجديدة كان الأكثر تضرراً، حيث انخفض إلى 48.5 نقطة، بينما ظلت وتيرة الإنتاج قريبة من مستوى الاستقرار، مما يشير إلى وجود اختلال بين العرض والطلب. وكشفت الأرقام عن تباين في الأداء بين القطاعات، حيث استمر نمو صناعات التكنولوجيا والمعدات المتقدمة، في حين انكمشت الصناعات التقليدية والسلع الاستهلاكية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القوة الشرائية.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك آي إن جي، إن التباطؤ الاقتصادي المسجل قد يمتد خلال النصف الثاني من العام. وأضافت أن التوقعات تتجه نحو تعزيز السياسة المالية وتسريع الإنفاق العام كأداة رئيسية للدعم. وبينما أكد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني نيته التعامل مع الصعوبات الاقتصادية، يترقب المستثمرون إعلان تدابير محددة لاستعادة ثقة الأسواق والشركات في المرحلة المقبلة.