اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اليابان تقود معركة الدفاع عن الين وتلوح بتشديد نقدي جديد

{title}

دخلت اليابان مرحلة حاسمة في استراتيجيتها للدفاع عن عملتها المحلية بعدما نفذت السلطات تدخلا واسع النطاق في سوق الصرف لدعم الين. وأظهرت التحركات الأخيرة التي سبقت قرار بنك اليابان بتثبيت أسعار الفائدة وجود تنسيق محتمل مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لاحتواء التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق العملات العالمية.

وأوضح خبراء أن هذا التحرك يأتي في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ناتجة عن ضعف الين الذي تسبب في ارتفاع حاد بتكاليف الواردات خاصة الطاقة. وأضافت التقارير أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط فاقمت من الأعباء المعيشية ومعدلات التضخم داخل البلاد.

وكشفت بيانات السوق أن السلطات اليابانية نفذت عمليات شراء مكثفة للين مقابل بيع الدولار خلال تعاملات نيويورك في تدخل هو الأول من نوعه منذ ثلاثة أشهر. وبينت التقديرات المستندة إلى بيانات بنك اليابان أن قيمة التدخل قد تصل إلى 8.2 تريليون ين ما يعادل قرابة 59 مليار دولار في واحدة من أكبر العمليات بتاريخ سوق الصرف الياباني.

وبين كبير مسؤولي العملة في اليابان اتسوشي ميمورا أن طوكيو تتلقى دعما جوهريا من واشنطن مشيرا إلى تواصل دائم بين السلطات المعنية. وأضاف ميمورا أن هذا التعاون يمتد ليشمل عمليات فحص الأسعار التي يجريها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مما يعزز التكهنات بوجود دعم دولي للسياسة النقدية اليابانية.

وأظهرت التطورات الميدانية تنسيقا غير معلن بين الاقتصادات الآسيوية حيث كشفت مصادر عن تدخل كوريا الجنوبية ببيع الدولار لدعم الوون بالتزامن مع التحرك الياباني. وأوضح ميمورا في تعليقه على هذه الخطوات أن التواصل لا يقتصر على الجانب الأمريكي فقط في إشارة ضمنية إلى وجود تعاون إقليمي أوسع لمواجهة ضغوط الدولار.

وأشار بنك اليابان في بيانه الأخير إلى إشارات أكثر تشددا بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية حيث حذر وللمرة الأولى من احتمال تجاوز التضخم الأساسي للمستويات المستهدفة. وأكد المحافظ كازو اويدا أن أعضاء مجلس السياسة النقدية يرون أن مخاطر التضخم تميل للارتفاع مما يفتح الباب أمام احتمالات رفع أسعار الفائدة مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وخلص المحللون إلى أن التدخلات الرسمية قد تنجح في كبح التقلبات على المدى القصير لكنها تظل غير كافية ما لم تترافق مع تضييق فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة. وأضافوا أن الأسواق أصبحت تراقب سياسة بنك اليابان كعامل حاسم في تحديد مستقبل الين وتخفيف الضغوط عن الاقتصاد المحلي.