سجلت حركة ترانزيت المركبات عبر المنطقة الحرة في الزرقاء انخفاضا لافتا بلغت نسبته 50.3 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأظهرت البيانات تراجع اجمالي عدد المركبات المعاد تصديرها من 39792 مركبة الى 19781 مركبة.
وأوضحت البيانات الاحصائية ان تحولات هيكلية فرضتها القيود التنظيمية والسياسات الجمركية في دول الجوار الى جانب الظروف الجيوسياسية في المنطقة قد اثرت بشكل مباشر على حركة الشحن. وبينت الارقام ان العراق حافظ على مركزه كأكبر مستورد للمركبات عبر حرة الزرقاء رغم تراجع الشحنات الموجهة اليه بنسبة 50.4 بالمئة لتهبط الى 11649 مركبة.
وكشفت الاحصائيات ان حركة الترانزيت المتجهة الى السوق السوري شهدت تراجعا بنسبة 64.9 بالمئة لتصل الى 3032 مركبة، فيما انخفضت الشحنات الموجهة نحو المنطقة الحرة السورية بنسبة 54.2 بالمئة. وأضافت البيانات ان الصادرات المتجهة نحو السعودية انخفضت هي الاخرى بنسبة 37.1 بالمئة لتسجل 1105 مركبات.
وأظهر التقرير ان الامارات شكلت الاستثناء الايجابي الوحيد ضمن قائمة الدول الخمس الاولى، حيث حققت نموا بنسبة 44.7 بالمئة ليصل عدد المركبات المعاد تصديرها اليها الى 1197 مركبة. وأوضح مختصون ان القرارات السيادية في اسواق المقصد المتعلقة باشتراطات سنة الصنع ومعايير كفاءة الطاقة اسهمت في تقليص جاذبية تجارة الترانزيت.
وقال خبراء اقتصاديون ان هذا الانخفاض الحاد يدعو الى ضرورة مراجعة الاطر التنافسية وتطوير حزم تسهيلات جديدة لقطاع الشحن، وذلك لضمان استعادة المنطقة الحرة في الزرقاء لدورها المحوري كمركز اقليمي بارز لاعادة تصدير المركبات.

