تتجه عوائد سندات منطقة اليورو والولايات المتحدة نحو تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ مارس، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل بوتيرة تفوق نظيرتها قصيرة الأجل في ظل تركيز المستثمرين على التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط.
وأوضحت البيانات تراجع عوائد السندات بشكل طفيف في ختام الأسبوع بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتدفق الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت أسواق المال إلى توقعات أكثر تشددا بشأن مسار أسعار الفائدة على جانبي الأطلسي خلال الشهر الحالي، مما أدى إلى عمليات بيع واسعة في سوق السندات وارتفاع العوائد، بعد أن أعاد التوتر الجيوسياسي إشعال المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وكشفت حركة المتداولين عن إعادة تسعير سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي عند مستويات مرتفعة، في حين خفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأضافت التقارير أن عوائد السندات الألمانية لأجل عامين تتجه لتحقيق ارتفاع شهري قدره 22 نقطة أساس، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عند مستوى 4.23 في المائة، وسط توقعات بارتفاعها بنحو 9 نقاط أساس خلال الشهر.
وبينت التحليلات أن أسعار السندات طويلة الأجل تعرضت لضغوط خلال شهر يوليو، مما دفع عوائدها للارتفاع الحاد مع تقييم المستثمرين لتداعيات الصراع، بما في ذلك زيادة الإنفاق الحكومي وتفاقم العجز المالي وأعباء الديون.
وختاما، أظهرت البيانات أن عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات يتجه لتحقيق زيادة شهرية تبلغ 28 نقطة أساس، في حين يبقى عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات على مسار إنهاء الشهر مرتفعا بنحو 22.5 نقطة أساس، بينما استقرت تكاليف الاقتراض في اليابان بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

