اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تثبيت الفائدة الامريكي يربك الاسواق ويضع وارش امام معضلة التضخم

{title}

سادت حالة من خيبة الامل في اوساط المستثمرين الذين كانوا يترقبون اشارات اكثر وضوحا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بقيادته الجديدة. واظهرت توجهات البنك المركزي رسائل متباينة بشأن مسار السياسة النقدية مما اثار مخاوف واسعة من اتساع تقلبات اسواق الاسهم والسندات خلال الفترة المقبلة.

وقرر الاحتياطي الفيدرالي ابقاء اسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق مستهدف يتراوح بين 3.50 و3.75 في المئة. وفي قرار وصفه محللون بانه تثبيت متشدد اوضح البنك ان ثلاثة اعضاء من اصل اثني عشر عضوا عارضوا الابقاء على المعدلات الحالية. وبين هذا الانقسام المتزايد داخل البنك المركزي اختلافا في تقييم المخاطر بين ضرورة كبح التضخم والحاجة الماسة لدعم النمو الاقتصادي.

وكشفت التطورات ان الاجتماع لم يقدم الطمأنة المطلوبة للأسواق حيث ترك الباب مفتوحا امام احتمال رفع اسعار الفائدة مستقبلا في حال عدم ظهور مؤشرات واضحة على تراجع الضغوط السعرية. واضاف المستثمرون انهم باتوا يترقبون البيانات الاقتصادية القادمة لتحديد الخطوة التالية بدلا من الاعتماد على اشارات مسبقة من مسؤولي البنك.

وتسببت تصريحات رئيس الفيدرالي كيفين وارش بشأن ضرورة خفض التضخم دون استعداد مباشر للتحرك نحو رفع الفائدة في اثارة عمليات بيع قوية في سوق السندات. واشار محللون الى ان المستثمرين يرون ان الرسائل الحالية تفتقر الى استراتيجية واضحة لتحقيق هدف التضخم المنشود. وقفز عائد سندات الخزانة الامريكية لأجل ثلاثين عاما متجاوزا 5.2 في المئة وهو اعلى مستوى له منذ سنوات طويلة.

وقال ناثان شيتس كبير الاقتصاديين في سيتي غروب ان تحركات السوق ينظر اليها داخل البنك على انها تصويت بعدم الثقة في قدرة الفيدرالي واستعداده للسيطرة على التضخم. واضاف ان وارش اشار الى المشكلة ولكنه لم يقدم استراتيجية واضحة لحلها سوى التمسك بموقفه المتشدد.

وموضحا التحديات التي يواجهها وارش اشار كالفن تسي رئيس استراتيجية الاقتصاد الامريكي في بنك بي ان بي باريبا الى ان ارتفاع عوائد السندات يمثل رسالة واضحة من السوق بضرورة التحرك. وكشف ان وارش يواجه معضلة مزدوجة بين ضغوط البيت الابيض والانقسامات الداخلية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واظهرت تقارير ان عددا من المسؤولين في الفيدرالي حذروا من مخاطر الابقاء على السياسة الحالية في ظل استمرار الضغوط السعرية. وذكر تييري ويزمان استراتيجي العملات في مجموعة ماكواري ان مسؤولي الفيدرالي قد يعبرون علنا خلال الفترة المقبلة عن استعدادهم لتشديد السياسة النقدية لاحتواء آثار ارتفاع عوائد السندات.

واختتم وارش موقفه بالتلميح الى احتمال مراجعة الاطار الذي يعتمد عليه الفيدرالي لتقييم نجاحه في احتواء التضخم. واشار الى ان فرق عمل خارجية قد تقدم توصيات بشأن استراتيجية السياسة النقدية بما في ذلك اطار استهداف التضخم بحلول نهاية عام 2026. مما يثير قلق المستثمرين من احتمال تغيير قواعد اللعبة التي بنت عليها الاسواق توقعاتها لسنوات طويلة.