اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع اسعار البنزين يضغط على الاقتصاد الامريكي ويهدد مستقبل ترمب السياسي

{title}

تشهد الولايات المتحدة موجة متصاعدة من ارتفاع اسعار البنزين في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد. وأظهرت بيانات حديثة أن هذا الصعود يأتي عقب انتهاء مفعول الاستردادات الضريبية التي تلقاها ملايين الامريكيين، مما يضع ضغوطا اضافية على الانفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي العام.

وكشفت وكالة بلومبيرغ أن متوسط سعر الغالون الواحد تجاوز حاجز الاربعة دولارات مع تجدد التوترات في الشرق الاوسط، بعد أن سجل ذروة قياسية بلغت 4.56 دولارات في وقت سابق. وأوضحت التقارير أن موجة الارتفاع الاولى كانت مدعومة بقانون ترمب الضريبي الذي وفر دعما مؤقتا للاسر، إلا أن هذا الدعم قد تلاشى حاليا.

وبينت التحليلات أن تآكل المدخرات بات يمثل خطرا حقيقيا على الاستهلاك المحلي. وأضاف الخبراء أن الاسر الامريكية اصبحت مضطرة لتقليص نفقاتها لتغطية فواتير الوقود المرتفعة، في ظل استمرار ضغوط التضخم على السلع الاساسية. وأظهرت بيانات اقتصادية تراجع معدل الادخار في يونيو الماضي الى أدنى مستوياته منذ عام 2022، مما يقلل من قدرة المواطنين على امتصاص الصدمات السعرية الجديدة.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن اسعار البنزين لا تعتمد فقط على النفط الخام، بل تتأثر ايضا بقرارات المصافي التي تحولت نحو انتاج الديزل ووقود الطائرات لتعظيم عوائدها في الاسواق الدولية. وأوضح المحللون أن استمرار هذه السياسات مع بقاء اسعار الوقود مرتفعة سيجبر الاقتصاد الامريكي على الوصول الى نقطة حرجة تتطلب تقليصا اجباريا في حجم الانفاق.

وكشفت التداعيات السياسية عن أزمة تواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي. وأكدت دراسات سياسية أن الناخبين الامريكيين يربطون بشكل مباشر بين تكلفة الوقود وأداء الرئيس، حيث أظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك تراجع نسبة تأييد ترمب الى 32%، مع تحميل غالبية المشاركين له مسؤولية ارتفاع الاسعار.

وأضافت الادارة الامريكية في سياق تعليقها على الازمة أنها تواصل العمل على سياسات تهدف الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي. ونقل عن ترمب تأكيده في تجمع انتخابي أن اسعار النفط ستشهد تراجعا ملموسا بمجرد انتهاء الحرب، داعيا الناخبين الى منحه مزيدا من الوقت لتجاوز هذه المرحلة.