من المتوقع ان يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب اليوم. واظهرت التحليلات ان استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الازمات الجيوسياسية يدفع بعض صناع السياسة النقدية الى التوجه نحو معارضة قرار التثبيت وتأييد رفع الفائدة.
واوضحت لجنة السوق المفتوحة التابعة للفيدرالي انها ستعلن قرارها النهائي بعد اختتام اجتماعاتها المغلقة التي استمرت يومين. وبينت التوقعات المستندة الى اداة فيد ووتش ان المستثمرين يرجحون استقرار اسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة الى 3.75 في المائة للاجتماع الخامس على التوالي.
واشار خبراء اقتصاد الى حالة من الغموض تحيط بالاجتماع نظرا لامتناع رئيس المجلس عن الافصاح العلني عن توجهاته الاقتصادية. وقال غريغوري داكو كبير الاقتصاديين في شركة اي واي بارثينون ان هذا الاجتماع يعد غير اعتيادي في ظل غياب الرؤية الواضحة حول تقييم رئيس الفيدرالي للوضع الاقتصادي الراهن.
واضاف داكو ان صبر صناع السياسة بدأ ينفد تجاه معدلات التضخم التي لا تزال تتجاوز المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة. واكد كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الفيدرالي ضرورة استعداد البنك لتشديد السياسة النقدية لمنع تكرار موجات التضخم السابقة مشددا على ان الوقوف مكتوفي الايدي ليس خيارا مطروحا.
واوضحت ديان سوانك كبيرة الاقتصاديين في شركة كيه بي ام جي انها لا تتوقع رفعا فوريا للفائدة لكنها ترجح ظهور اصوات معارضة داخل اللجنة. وكشفت سوانك ان نطاق التشدد داخل الاحتياطي الفيدرالي قد اتسع بشكل ملحوظ نتيجة الضغوط السعرية الناتجة عن تداعيات الحروب والسياسات الاقتصادية العالمية.
واختتمت سوانك بالقول ان على صناع السياسة التحرك السريع قبل ان تترسخ توقعات التضخم لدى الافراد والشركات خاصة ان الصدمات المتكررة تساهم في تثبيت زيادات الاسعار وهو ما يسعى البنك المركزي لتجنبه.

