كشفت مصادر مطلعة أن تحالف أوبك بلس يعتزم الموافقة على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا بدءا من سبتمبر المقبل. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة ستتبعها عملية تعليق لأي زيادات إضافية في الإنتاج لبقية العام، مما يعني إلغاء شريحة التخفيضات الطوعية بالكامل.
وأظهرت البيانات أن الدول السبع الأساسية في التحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، كانت قد اتفقت على زيادات شهرية خلال العام، إلا أن تلك الزيادات ظلت في الغالب غير منفذة على أرض الواقع بسبب تداعيات الحروب والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على الصادرات.
وبينت تقارير المتابعة أن التحالف يخوض حاليا مفاوضات صعبة بشأن حصص الإنتاج الجديدة، حيث أشار مندوبون إلى احتمالية كبيرة بتعليق الزيادات بعد شهر سبتمبر المقبل. ويذكر أن التحالف كان قد أقر خفض الإمدادات بنحو 6 ملايين برميل يوميا على ثلاث مراحل بين عامي 2022 و2023 لدعم استقرار الأسعار.
وأضاف المحلل لدى بنك يو بي إس، جيوفاني ستونوفو، أن زيادة الحصص قد لا تحمل أهمية عملية كبيرة، موضحا أن العديد من الدول الأعضاء تعاني من تراجع في قدراتها الإنتاجية بما يمنعها من بلوغ المستويات الرسمية المحددة. وأشار إلى أن روسيا على سبيل المثال يبلغ إنتاجها الحالي نحو 9 ملايين برميل يوميا، وهو أقل من المستوى المستهدف البالغ 9.8 ملايين برميل، نتيجة الهجمات على بنيتها التحتية.
وقال محللون من مجموعة دي إن بي كارنيغي إن التحالف قد يواجه محادثات معقدة حول حصص الإنتاج في العام المقبل، خاصة مع ضغط دول مثل العراق للحصول على حصص أكبر تعكس طاقتها الإنتاجية. وأكد خورخي ليون، المحلل لدى شركة ريستاد إنرجي، أن تماسك المجموعة لا يزال قائما، رغم إشارته إلى أن انسحاب الإمارات في مايو الماضي كشف عن بعض نقاط الضعف في تماسك التحالف.

