كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة بلانيت لابس الأمريكية عن تسارع وتيرة الأعمال في مشروع مركز بيانات ضخم تطوره شركة ميتا في مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا. وأظهرت التحليلات التي أجرتها وحدة المصادر المفتوحة أن الموقع شهد توسعا كبيرا في أعمال الإنشاء التي شملت شق طرق داخلية وتجهيز ساحات خدمية وأحواض مائية، مما يعكس تحول مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى بنية تحتية تقنية.
وأوضحت البيانات أن مساحة نطاق الأعمال المرصود تصل إلى نحو 12.6 كيلومترا مربعا، وهو ما يمثل مساحة ضخمة تتجاوز حدود المباني الإنشائية لتشمل كافة المرافق المساندة. وبينت المقارنات البصرية بين الصور الملتقطة منذ نهاية عام 2024 وحتى يوليو الماضي وجود تقدم ملحوظ في تشييد المباني، وسط استمرار عمليات التسوية على مساحات شاسعة من الأراضي الريفية.
وأضافت الشركة في إعلانها الأخير أنها رفعت حجم الاستثمار في المشروع إلى أكثر من 50 مليار دولار، مع توسيع القدرة الحاسوبية المستهدفة لتصل إلى 5 غيغاواطات. وأكدت ميتا أن هذا المركز المعروف باسم هايبريون سيصبح أكبر عنقود لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لديها، مما يجعله أحد أبرز مراكز البيانات المخطط لها على مستوى العالم.
وأشارت التقارير إلى أن المشروع بدأ باستثمار أولي قدره 10 مليارات دولار، لكنه تضخم سريعا نتيجة سباق شركات التكنولوجيا نحو تأمين البنية التحتية المتطورة. ولضمان تلبية احتياجات الطاقة، أبرمت ميتا اتفاقيات مع شركات محلية لإنشاء محطات غازية إضافية، وسط مراجعات رقابية من لجنة الخدمة العامة في لويزيانا لتقييم التأثير البيئي والاقتصادي لهذه التوسعات.
وذكرت الشركة أن المشروع ساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي للمقاطعة التي يقطنها نحو 20 ألف نسمة، حيث حصلت شركات لويزيانا على عقود بقيمة تتجاوز 1.6 مليار دولار. وأوضحت ميتا أن التزامها يشمل أيضا استثمارات ضخمة في البنية التحتية العامة بالمنطقة، بما في ذلك شبكات المياه والطرق، لتلبية متطلبات هذا المركز الذي يعيد تشكيل خارطة المنطقة الريفية كوجهة رئيسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

