كشفت تقارير مطلعة عن استعداد طوكيو وواشنطن للإعلان عن تنفيذ تدخل مشترك في سوق العملات بهدف كبح جماح الهبوط الحاد في قيمة الين الياباني الذي وصل إلى أدنى مستوياته في عقود طويلة. وأوضحت المصادر أن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما من المتوقع أن تؤكد عزم البلدين على مواجهة التراجع المفرط في العملة، ملمحة إلى أن العمليات الميدانية لدعم الين لا تزال مستمرة.
وأظهرت المعطيات أن هذا التحرك يعد الأول من نوعه منذ أعوام طويلة، حيث سعت السلطات اليابانية والأميركية إلى شراء الين مقابل الدولار لتعويض الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها العملة. وبينت بيانات بنك اليابان أن التدخل شمل عمليات بيع واسعة للدولار، وذلك بالتزامن مع استمرار الفجوة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، وهو ما ضغط بشكل مباشر على أداء الين في الأسواق العالمية.
وأضاف مسؤولون في طوكيو أن التنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية يأتي في إطار خطة شاملة لضمان استقرار السيولة، حيث أشارت وزارة المالية اليابانية إلى امتلاكها أدوات متنوعة للتعامل مع متطلبات السوق. وأوضحت المصادر أن التعاون بين الجانبين يعكس مخاوف مشتركة من تداعيات تقلبات أسعار الصرف على عوائد سندات الخزانة الأميركية والتضخم العالمي.
وقال خبراء اقتصاديون إن التنسيق الوثيق بين طوكيو وواشنطن يعكس إدراكاً متبادلاً لمخاطر استمرار تراجع الين، مؤكدين أن البلدين يسعيان من خلال هذا التحالف النقدي إلى منع حدوث موجات بيع واسعة في أسواق الديون، وهو ما يخدم الاستقرار المالي في كلا الاقتصادين.

