كشفت تقارير صحفية ان الشركات الصينية المصنعة لقطع غيار السيارات عززت سيطرتها على سلاسل التوريد في اوروبا من خلال الاستحواذ على موردين محليين في اطار مساعي بكين لتوسيع حضورها القوي في سوق السيارات بالقارة العجوز.
واظهرت بيانات مجموعة روديوم للاستشارات الاقتصادية ان الصين ضخت استثمارات في اكثر من 130 شركة اوروبية متخصصة في تصنيع قطع الغيار مع تركز تلك الاستثمارات في مراكز انتاج حيوية في المانيا وفرنسا.
وبينت التقارير ان هذا التوسع يثير مخاوف المسؤولين في الاتحاد الاوروبي في ظل النمو المتسارع لصادرات السيارات الصينية وما يترتب عليه من احتمالية اعادة تشكيل صناعة قطع الغيار لصالح الشركات الصينية. واشارت البيانات الى صفقات بارزة مثل استحواذ شركة جيلي على فولفو السويدية ضمن استراتيجية توسعية طموحة.
واوضح مسؤولون اوروبيون ان التغلغل الصيني يتم عبر اربعة مسارات رئيسية تشمل زيادة الصادرات المباشرة وشراء حصص في الشركات الاوروبية والدخول في مشروعات مشتركة اضافة الى بناء مصانع داخل دول الاتحاد وفي دول مجاورة مثل تركيا والمغرب وصربيا.
واضافت التقارير ان قواعد المحتوى المحلي الصارمة التي يفرضها الاتحاد الاوروبي دفعت الشركات الصينية للاستثمار المباشر داخل القارة لتلبية الاشتراطات المطلوبة. واشارت الى ان العديد من عمليات الاستحواذ تمت بقيم مالية منخفضة نسبيا لم تستوجب تدخل الهيئات الرقابية الاوروبية.
واظهرت ارقام جمعية سيارات الركاب الصينية قفزة في الشحنات الخارجية بنسبة 88 بالمئة على اساس سنوي حيث باتت الصادرات مصدرا رئيسيا للدخل في ظل تراجع الطلب المحلي في الصين. وسجلت سيارات الطاقة الجديدة حصة قياسية بلغت 65 بالمئة من اجمالي المبيعات الخارجية.
وقال خبراء ان حصة السيارات الكهربائية الصينية في اسواق اوروبا الغربية ارتفعت الى 14.2 بالمئة خلال الاشهر الاولى من العام الجاري رغم الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الاوروبي. واضافت التقارير ان الشركات الصينية نجحت في استيعاب هذه الرسوم دون رفع اسعارها مع تعزيز مبيعات السيارات الهجينة التي لم تشملها التعريفات الجمركية.
وذكرت بيانات المفوضية الاوروبية ان العجز التجاري للاتحاد الاوروبي مع الصين بلغ مستويات قياسية مع تصدر السيارات الكهربائية والآلات قائمة الواردات الصينية مما يضع ضغوطا متزايدة على صناع القرار في اوروبا للحد من هذا التدفق.

