كشفت الهيئة العامة للنقل في السعودية عن خططها للتوسع في استخدام المركبات ذاتية القيادة عبر مختلف مدن المملكة، وذلك في أعقاب النجاح الملحوظ للمرحلة التجريبية التي شهدتها العاصمة الرياض. وأوضحت الهيئة أنها تتجه خلال المرحلة المقبلة نحو إصدار التراخيص اللازمة لتشغيل هذه المركبات، كخطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين التقنيات الحديثة وتطوير منظومة نقل ذكية وآمنة.
وأضافت الهيئة أن السعودية كانت قد دشنت المرحلة التطبيقية للمركبات ذاتية القيادة في يوليو 2025، ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتماشيا مع رؤية 2030 الرامية لتبني حلول تنقل مستدامة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وبين المهندس السهلي أن المرحلة التجريبية في الرياض ساهمت في تهيئة البيئة التنظيمية وتعديل التشريعات اللازمة لاستيعاب هذه المركبات، مؤكدا أن التجربة لم تسجل أي حوادث وسط إقبال كبير من أفراد المجتمع، مما يمهد الطريق لإطلاق التراخيص الخاصة بهذا النشاط قريبا.
وأظهرت البيانات الفنية أن هذه المركبات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار المتطورة كالرادارات والليزر لتحليل البيئة المحيطة والتحكم في الحركة بدقة عالية، وصولا إلى مستويات القيادة الذاتية الكاملة.
وأشار المهندس السهلي إلى أن استراتيجية الهيئة العامة للنقل تشمل قطاعات النقل البري والبحري والسككي، مبينا أن ثمار هذه الخطط تجلت في تدشين مشاريع النقل العام في أكثر من 17 مدينة. وأكد أن المملكة تعمل على ربط الجهات التنظيمية بالمؤسسات الأكاديمية لتأهيل الكوادر الوطنية، حيث شهدت الفترة الماضية إطلاق أول برامج بكالوريوس متخصصة في النقل السككي بالتعاون مع جامعة الملك عبد العزيز.
وكشف المسؤول أن قطاع النقل يستهدف رفع عدد الوظائف من 13 ألف وظيفة حاليا إلى نحو 100 ألف وظيفة بحلول عام 2030، بالتوازي مع التوسع في شبكات المترو والحافلات وتطوير الطرق السريعة والسكك الحديدية لمواكبة الفعاليات الدولية الكبرى.

