أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز وإبسوس أن قطاعا واسعا من الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب وعائلته استفادوا بشكل غير قانوني من العملات المشفرة منذ عودته إلى السلطة. وأوضح الاستطلاع أن هناك قناعة لدى هؤلاء بأن القرارات السياسية للرئيس تتأثر بشكل مباشر بأنشطة أعماله الخاصة.
وكشف الاستطلاع الذي استمر على مدار أربعة أيام أن نصف الجمهوريين من مؤيدي ترمب يقرون بأن الرئيس يسمح لمصالحه التجارية بالتأثير على قراراته الرسمية. وتأتي هذه النتائج في وقت حساس لترمب الذي كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بالعمل على تطهير الولايات المتحدة من الفساد.
وأضاف التقرير أن ترمب الذي ينحدر من عائلة عملت في مجال العقارات حقق أرباحا تجاوزت 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع عائلية في قطاع العملات الرقمية. وبينت البيانات أن الرئيس روج علنا لأصول رقمية مثل شركة وورلد ليبرتي فايننشال وعملة تحمل اسمه ووصفها بأنها الأفضل على الإطلاق بعد شهرين فقط من بدء ولايته الثانية.
وأظهرت النتائج أن نحو 63% من المشاركين يرون أن استفادة عائلة ترمب بهذه الطريقة تعد أمرا غير لائق. في حين أشار خبراء في أخلاقيات الرئاسة إلى أن التداخل الحالي بين المصالح التجارية والسياسية في البيت الأبيض يعد حالة غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي.
وأكد ريتشارد بينتر كبير محامي الأخلاقيات السابق أن إدارة ترمب الثانية تمتلك مصالح أعمال أكثر تعقيدا بمراحل مما كانت عليه في فترته الأولى. بينما شدد البيت الأبيض على لسان المتحدثة آنا كيلي على نفي وجود أي تضارب في المصالح. موضحة أن استثمارات الرئيس تدار من قبل مؤسسات مالية مستقلة ولا يوجد أي تأثير على قراراته التي تخدم مصلحة الشعب الأمريكي.
وأشار الاستطلاع إلى انقسام واضح في الآراء حول مستويات الفساد. حيث يعتقد أغلب الديمقراطيين أن الفساد قد تفاقم في عهد الإدارة الحالية. بينما يرى قسم من الجمهوريين أن الأمور تسير بشكل طبيعي.
وأظهرت المعطيات أن إطلاق خدمة تروث إيه بي آي المدفوعة أثار جدلا واسعا بشأن إمكانية تحويل الأفضلية الزمنية في الحصول على معلومات الرئيس إلى أصل مالي قابل للتداول. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أخلاقيات التداخل بين المنشورات الرئاسية والأسواق المالية.

