يعد الزنك من المعادن الحيوية الضرورية التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الطبيعية ودعم الجهاز المناعي. وأوضحت اختصاصية التغذية ديانا عميش أن هذا المعدن يلعب دورا محوريا في تصنيع البروتين والحمض النووي وانقسام الخلايا والتئام الجروح، فضلا عن أهميته الكبيرة في الحفاظ على صحة الجلد ونضارته.
وبينت عميش أن الزنك يساهم في مقاومة العدوى ونزلات البرد، مشيرة إلى أن بعض الأبحاث تشير إلى إمكانية تقليل مدة الأعراض عند استخدام مستحلبات الزنك في المراحل الأولى من الإصابة، لكنها أكدت أن الزنك ليس علاجا جذريا للزكام ولا يضمن الوقاية التامة منه.
وأضافت أن نضارة البشرة لا تعتمد على عنصر واحد، بل ترتبط بمنظومة متكاملة تشمل التغذية السليمة، وتناول البروتينات والخضروات، وشرب كميات كافية من الماء، إلى جانب النوم الجيد وروتين العناية بالبشرة، حيث يدخل الزنك كعامل مساعد في تجدد خلايا البشرة وسلامة الأنسجة.
وأشارت إلى أن الجسم يحصل على احتياجاته اليومية من الزنك بسهولة عبر نظام غذائي متنوع، إذ تتواجد هذه المادة بكثرة في اللحوم، والمأكولات البحرية، والدجاج، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة. وأوضحت أن الاحتياج اليومي للزنك يقدر بنحو 8 ملغ للنساء و11 ملغ للرجال، مع تفاوت تلك النسب حسب المراحل العمرية والحالات الصحية.
وختمت عميش موضحة أن المكملات الغذائية ليست ضرورية للجميع، محذرة من أن الإفراط في تناول الزنك بجرعات عالية قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الغثيان واضطرابات المعدة، فضلا عن تأثيره السلبي على امتصاص النحاس، مما يجعل استشارة الطبيب المختص ضرورة قبل البدء بأي مكمل غذائي.

