شهدت معظم الاسهم والعملات الاسيوية حالة من الانتعاش الملحوظ، وذلك في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب تراجع عوائد سندات الخزانة الاميركية وهبوط قيمة الدولار. وأظهرت البيانات ان هذا التحرك جاء بعد تدخل وزارة الخزانة الاميركية لتهدئة الاضطرابات في سوق السندات، والتي كانت قد اثارت مخاوف واسعة بشان تكاليف التمويل العالمية.
كشفت المؤشرات عن ارتفاع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية الناشئة بنسبة 2.1 في المائة، متجها نحو تسجيل افضل اداء له في جلسة واحدة منذ شهر اغسطس. واوضحت البيانات ان مؤشر العملات للأسواق الناشئة صعد ايضا بنسبة 0.4 في المائة مسجلا مستوى قياسيا جديدا قبل ان يقلص بعض مكاسبه.
وبينت وزارة الخزانة الاميركية انها قررت مضاعفة حجم عمليات اعادة شراء الديون طويلة الاجل، وهي خطوة ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بعد ان وصل عائد السندات الاميركية لاجل 30 عاما الى اعلى مستوياته منذ عام 2007. واكد المحللون ان انخفاض عوائد الخزانة يقلل من ضغوط التمويل، مما يمنح دعما اضافيا لعملات واصول الاسواق الناشئة.
قادت الاسهم الكورية الجنوبية المكاسب في المنطقة، حيث قفز مؤشر كوسبي بنحو 6 في المائة مدعوما بصعود اسهم كبرى مثل سامسونج الكترونيكس. وفي المقابل، تباين اداء الاسواق الاخرى، حيث تراجع المؤشر التايواني وانخفضت الاسهم السنغافورية تحت ضغط من اسهم البنوك، بينما شهد الرينغيت الماليزي والروبية الاندونيسية تحسنا في الاداء.
حذر وي لي، رئيس استثمارات الاصول المتعددة لدى بي ان بي باريبا سيكيوريتيز في الصين، من ان هذا الارتداد قد يكون مؤقتا ومدفوعا بحالة من الارتياح، وليس بالضرورة بداية لتعاف مستدام. واضاف ان الضغوط الهيكلية لا تزال قائمة، بما في ذلك زيادة إصدارات الديون العالمية وارتفاع اسعار النفط، مبينا ان عدم اليقين بشان مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يعيد التقلبات الى الاسواق في الفترة المقبلة.

