اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

رحلة سقوط مؤسس ايفرغراند من ثروة مليارية الى السجن المؤبد

{title}

كشفت التطورات الاخيرة في الصين عن تحول جذري في مسيرة هوي كا يان مؤسس مجموعة ايفرغراند العقارية والذي انتقل من كونه احد ابرز رموز الصعود الاقتصادي الى سجين يقضي حكما بالمؤبد. واظهرت الاحداث ان سقوط هذه الامبراطورية بات يمثل عنوانا لانهيار نموذج النمو العقاري الذي اعتمدت عليه الصين لعقود طويلة.

واوضحت المحكمة في شنتشن ان الحكم صدر بعد اعتراف هوي البالغ من العمر 67 عاما بذنبه في ثماني تهم رئيسية تضمنت الاحتيال في جمع التمويل واساءة استخدام الاموال وتلقي ودائع غير قانونية. وبينت المصادر القضائية ان الحكم تضمن ايضا مصادرة كافة الممتلكات الشخصية للمؤسس بعد سنوات من الاحتجاز والتحقيقات المكثفة.

واضافت التقارير ان مسيرة هوي كانت تعكس التحولات الاقتصادية الصينية حيث نشأ في بيئة ريفية بسيطة قبل ان يؤسس كيانا عملاقا اعتمد على نموذج توسع جريء عبر الاقتراض المكثف وبيع الوحدات السكنية قبل بنائها. وذكرت البيانات ان ثروة هوي بلغت ذروتها في عام 2017 بوصولها الى اكثر من 45 مليار دولار مما جعله اغنى رجل في آسيا وفق تصنيفات مجلة فوربس.

واشارت التحليلات الى ان الشركة لم تكتف بالنشاط العقاري بل اندفعت نحو قطاعات متنوعة مثل السيارات الكهربائية وكرة القدم. وقال موظفون سابقون ان هوي كان يمتلك طموحا جارفاً ويدير اعماله بوتيرة عمل ضاغطة ومكثفة لتغطية التزامات الديون الضخمة التي تراكمت مع التوسع السريع. واكدت المعطيات ان هذه الاستراتيجية اصبحت نقطة ضعف قاتلة عندما شددت بكين القيود على الاقتراض العقاري مما ادى الى تراجع السيولة وانهيار النموذج المالي للشركة.

وبينت الاحداث ان سقوط ايفرغراند كشف عن حجم اعتماد الاقتصاد الصيني على قطاع العقارات وتداخله مع البنوك والحكومات المحلية. واظهرت الازمة ان السلطات الصينية تسعى حاليا لاعادة توجيه الاقتصاد نحو قطاعات التكنولوجيا والتصنيع المتقدم بعيدا عن التوسع العقاري غير المنضبط. واختتمت التقديرات ان قضية هوي كا يان تمثل نهاية حقبة اقتصادية كاملة وتضع الصين امام تحديات معالجة الارث المالي الثقيل لتلك المرحلة دون عرقلة النمو المستقبلي.