اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

سكوت بيسنت يعزز دوره في سوق السندات الاميركية عبر اجراءات جديدة

{title}

أظهر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت استعداداً متزايداً للتدخل المباشر في أسواق السندات. وأوضح بيسنت أن هذه الخطوة تأتي في ظل مواجهة الإدارة الأميركية لارتفاع متزايد في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل. وكشفت وزارة الخزانة الأميركية عن عزمها زيادة مشترياتها من السندات الحكومية بشكل ملحوظ ضمن برنامج إعادة شراء الديون. وأضافت الوزارة أن هذا القرار جاء عقب تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً حاجز 5.3 في المائة. مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ نحو عقدين.

وبينت الخزانة أنها سترفع الحد الأقصى لمشترياتها من سندات الخزانة التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عاماً إلى 4 مليارات دولار لكل عملية ابتداءً من 9 سبتمبر. مقارنة بملياري دولار في السابق. وأظهرت الأسواق تفاعلاً سريعاً مع هذا الإعلان؛ إذ تراجعت عوائد السندات بينما سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً. وقال جيم بيانكو رئيس «بيانكو ريسيرش» إن هذه التحركات تعكس حالة من الترقب في أوساط المتداولين تجاه سياسات بيسنت.

وأكد المراقبون أن هذا التحرك يعزز صورة بيسنت كوزير خزانة يمتلك خبرة واسعة في صناديق التحوط ولا يتردد في استخدام أدوات غير تقليدية للتأثير في أسعار الأصول. وأشار بيسنت في تصريحات سابقة إلى رغبته في خفض عوائد السندات بهدف تقليل تكاليف الرهن العقاري والاقتراض. ومع ذلك. لا تزال التحديات قائمة مع اقتراب معدلات الرهن العقاري من 7 في المائة واستقرار عجز الموازنة عند نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح جون بريغز رئيس استراتيجية أسعار الفائدة لدى «ناتيكسيس» أن توقيت هذا الإعلان يشير بوضوح إلى عدم ارتياح المسؤولين تجاه مسار السوق الحالي. وأضاف أن هذه الخطوة تبعث برسالة قوية للمستثمرين بأن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية للسيطرة على العوائد. وأشار ستيف مور المستشار الاقتصادي السابق إلى أن خبرة بيسنت المالية تجعله يرى في هذه السياسة وسيلة فاعلة لتخفيف الضغوط على أسعار الفائدة.

وكشفت التحليلات أن بيسنت يسعى لتخفيف القواعد المصرفية التي تعود لفترة الأزمة المالية لتمكين البنوك من الاحتفاظ بكميات أكبر من سندات الخزانة. ورغم ذلك. يرى بعض المحللين أن تأثير هذه التدخلات قد يكون محدوداً أمام حجم الدين الحكومي الضخم والتضخم المستمر. وأكد خبراء أن هذه السياسة تثير نقاشات حول حدود تدخل وزارة الخزانة في الأسواق وتداخل اختصاصاتها مع صلاحيات الاحتياطي الفيدرالي.