اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الدين الاميركي يتجاوز 40 تريليون دولار ويدخل منطقة الخطر

{title}

كشف تجاوز الدين العام الاميركي حاجز 40 تريليون دولار عن تحول جوهري في سياسات الاقتراض لدى واشنطن، حيث لم يعد هذا الرقم مجرد مؤشر قياسي جديد في دفاتر الخزانة. وأوضح خبراء ماليون أن الاقتصاد الاميركي الذي لا يزال يحتفظ بمكانته كأكبر اقتصاد عالمي، يواجه اليوم مفارقة تتمثل في مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الاجل، مما يعكس قلق الاسواق من وتيرة الاقتراض المتسارعة.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة ان هذا الارتفاع تزامن مع وصول عائد السندات لاجل 30 عاما الى اكثر من 5.3 في المائة، وهو مستوى لم تشهده الاسواق منذ نحو عقدين. وبينت التقارير ان جزءا متزايدا من العجز الفيدرالي بات يوجه لسداد فوائد الديون السابقة بدلا من الاستثمار في الانفاق العام، مما يخلق حلقة مفرغة من الاقتراض المستمر.

وأضافت التقارير أن وعود الادارة الاميركية بضبط المالية العامة اصطدمت بواقع زيادة النفقات العسكرية وبرامج الرعاية الاجتماعية. وبدأت الاسواق ترسل اشارات تحذيرية واضحة، حيث يؤدي ارتفاع عوائد السندات الحكومية الى زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والافراد، بما في ذلك القروض العقارية التي اقتربت معدلاتها من 7 في المائة.

وأعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن اجراء غير معتاد لتهدئة السوق، مبينا ان الوزارة ستضاعف الحد الاقصى لعمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل لتصل الى 4 مليارات دولار في العملية الواحدة. وأشار محللون الى ان هذه الخطوة تهدف الى تحسين السيولة في السوق، الا انها لا تعالج جذور مشكلة العجز الهيكلي أو تخفض حجم الدين المتنامي بشكل جوهري.

وأوضح المراقبون ان تداعيات هذا الدين لا تقتصر على الداخل الاميركي، بل تمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي نظرا لدور الدولار كعملة احتياط رئيسية. وأكد خبراء أن استمرار ارتفاع تكاليف التمويل قد يضغط على البنوك المركزية حول العالم، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد الاميركي على تحمل اعباء هذه الديون في المستقبل.