سجلت العقود الآجلة للسكر الخام في بورصة إنتركونتننتال ارتفاعا ملحوظا اليوم الخميس، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام. وأرجع محللون هذا الصعود إلى المخاوف المتزايدة من تأثير ظاهرة النينيو على حجم الإنتاج العالمي من السكر، فضلا عن التوقعات باحتمالية لجوء الهند إلى الاستيراد لتغطية احتياجاتها المحلية.
وأظهرت البيانات ارتفاع سعر السكر الخام بنسبة 1.65% ليصل إلى 17.84 سنتا للرطل، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 17.99 سنتا. وأوضحت بورصة إنتركونتننتال أن المستثمرين وشركات الأغذية وتجار السلع الأولية لعبوا دورا محوريا في دفع العقود الآجلة نحو هذه المستويات المرتفعة، وسط حالة من الترقب لتداعيات المناخ على المحاصيل العالمية.
وكشفت مصادر مطلعة في السوق أن ارتفاع أسعار السكر في الهند، التي تعد أكبر منتج للسلعة عالميا، قد يدفع السلطات في نيودلهي إلى زيادة الواردات خلال المرحلة المقبلة. وأضافت المصادر أن الهند اتخذت إجراءات تنظيمية صارمة تمنع كبار المستهلكين من الاحتفاظ بمخزونات تتجاوز 15 يوما، وذلك في مسعى حكومي للحد من القفزات غير المسبوقة في الأسعار المحلية.
وبينت تقارير الأسواق أن سوق السكر الأبيض شهد بدوره صعودا بنسبة 2% ليبلغ 552.90 دولارا للطن، مسجلا بذلك أعلى مستوياته منذ مارس 2025. وتُعرف ظاهرة النينيو بأنها ارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه سطح المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى اضطراب في أنماط الطقس العالمية، وهو ما قد يتسبب في حدوث موجات جفاف أو فيضانات تؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية وإمدادات الغذاء الدولية.
وأشار خبراء الأرصاد إلى وجود توقعات بتشكل موجة نينيو قد تزداد حدتها خلال شهري أغسطس وسبتمبر، مع احتمال استمرارها حتى أواخر عام 2026. وأوضح المختصون أن الأسواق الزراعية تظل في حالة تأهب قصوى، حيث تثير هذه الظاهرة مخاوف من تقلبات سعرية جديدة في ظل الضغوط الراهنة التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

