كشف مدير صندوق الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة رسمي حمزة عن ارتفاع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء في الاردن لتصل الى 27 بالمئة خلال العقد الماضي مقارنة بـ 1 بالمئة سابقا واصفا هذا الانجاز بقصة نجاح وطنية. وأضاف حمزة أن التحول نحو الطاقة النظيفة بات ضرورة ملحة تندرج ضمن خطط الافراد والمؤسسات والقطاع الخاص في ظل التطور التكنولوجي وانخفاض التكاليف. وأوضح أن هذا النجاح هو ثمرة للتوجهات الحكومية والاستراتيجيات التي انطلقت مع قانون الطاقة المتجددة عام 2012 الى جانب الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية.
وأشار حمزة الى أن الصندوق استثمر منذ عام 2015 ما يزيد على 150 مليون دولار لدعم القطاع الاهلي بالتوازي مع الاستثمارات التجارية المرتبطة بالشبكة الوطنية. ومن جهته قال رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية ايمن ابو هنية إن التشريعات تؤدي دورا جوهريا في تعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة مبينا أن مشروع قانون الكهرباء الجديد يتيح للمستهلكين آليات انتاج وتوليد وتخزين الطاقة. وأكد ابو هنية على ضرورة تنويع مصادر الطاقة لتحقيق الامن الطاقي للاردن خاصة في ظل التقلبات العالمية لاسعار النفط والغاز.
وأضاف ابو هنية أن استدامة التزود بالطاقة ترتبط بشكل وثيق بالامن القومي داعيا الى تأسيس مرصد وطني لاستشراف مستقبل الطاقة ومواكبة تقنيات التخزين والهيدروجين الاخضر. وأوضح أن التحدي الحالي يكمن في القدرة على تخزين الطاقة متوقعا تحول البطاريات الى سلعة استراتيجية مستقبلا. وفي سياق متصل أوضح حمزة أن اكثر من 85 الف منزل في الاردن استفادت من برامج دعم الصندوق لتركيب السخانات والخلايا الشمسية مشيرا الى أن الصندوق قدم منحا كاملة للاسر الفقيرة ومحدودة الدخل.
وبين حمزة أن برامج ترشيد الاستهلاك ساهمت في خفض تكاليف الطاقة للمصانع بنسب تتراوح بين 40 و60 بالمئة مع تعزيز القدرة التنافسية للقطاع السياحي. وأظهرت البيانات انخفاض اسعار انظمة الطاقة الشمسية بنسبة تصل الى 60 بالمئة خلال العقد الاخير حيث تراجعت تكلفة النظام المنزلي من 3 آلاف دينار الى حوالي 1500 دينار. واختتم حمزة بالتأكيد على أن خطط الصندوق تستهدف تركيب 90 الف سخان شمسي اضافي حتى عام 2030 موضحا أن السخان الشمسي يوفر على الاسرة ما بين 20 الى 30 دينارا شهريا من فاتورة الكهرباء.

