اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فشل تدخل الخزانة الامريكية في تهدئة اضطرابات سوق السندات

{title}

تعرضت السندات الحكومية الامريكية طويلة الاجل لموجة بيع جديدة، مما ادى الى تلاشي معظم المكاسب التي تحققت عقب اعلان وزارة الخزانة عن مضاعفة عمليات اعادة شراء الديون. واظهرت المعطيات ان هذه الخطوة لم تنجح في تهدئة مخاوف المستثمرين بشان التضخم والدين العام.

وبينت البيانات ان عائد سندات الخزانة لاجل 30 عاما ارتفع ليصل الى 5.27% في تعاملات نيويورك الصباحية، قبل ان يتراجع قليلا الى 5.25%. واوضح خبراء ان عودة العائد للارتفاع تعكس تجدد عمليات البيع في الاسواق.

وقال مدير المحافظ في شركة توينتي فور اسيت مانجمنت، ايوين والش، ان التدخلات الحكومية لا يمكن ان تنجح بمفردها، واصفا اياها بانها حل مؤقت لا يعالج الاسباب الجوهرية للضغوط في سوق السندات. واضاف ان قلق المستثمرين مستمر بشان ارتفاع الدين العام الامريكي وقدرة صناع السياسات على احتواء التضخم.

وكشفت التحليلات ان حجم عمليات اعادة الشراء يظل محدودا مقارنة بحجم سوق الدين الامريكي. واشار كبير الاقتصاديين في شركة ار اس ام يو اس، جو بروسويلاس، الى ان هذه العمليات ستظل ذات تاثير محدود ما لم يصاحبها تحول حقيقي نحو ضبط المالية العامة عبر زيادة الضرائب او ابطاء نمو الانفاق الحكومي.

واوضح كيث باتون، رئيس استثمارات اسعار الفائدة في مؤسسة كولومبيا ثريدنيدل، ان حجم عمليات اعادة الشراء يعد ضئيلا للغاية مقارنة ببرامج التيسير الكمي السابقة. وحذر محللون في مجموعة ام يو اف جي من ان الاعلان غير المجدول للخزانة قد يعطي انطباعا بافتقارها لخطط استراتيجية شاملة.

واظهرت الاسواق تاثرا واسعا، حيث انخفض مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات، بينما تراجعت الاسهم الامريكية وسط حساسيتها لارتفاع عوائد السندات وزيادة تكاليف التمويل. في المقابل، شهد قطاع العملات المشفرة ارتفاعا في الاسهم المرتبطة بالاصول الرقمية، في حين واصلت اسعار النفط صعودها مع اقتراب خام برنت من حاجز 93 دولارا للبرميل.