اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا يواجه الدينار الليبي ضغوطا متزايدة رغم ضخامة الاحتياطات الاجنبية

{title}

كشف تجار في سوق الصرافة بليبيا عن تحول ملحوظ في طبيعة نشاطهم التجاري، حيث بدأوا بالتوسع في تجارة الذهب كبديل عن العملات الأجنبية في ظل الركود الذي يشهده سوق الصرف منذ أشهر. وأوضح التجار أن الطلب على العملات الأجنبية أصبح يتركز بشكل أساسي على احتياجات السفر، بينما يعتمد المواطنون على المخصصات التي يوفرها مصرف ليبيا المركزي، مما يعكس تغيرا في أنماط الإنفاق داخل السوق.

وتتصاعد التساؤلات حول أسباب الضغوط التي يتعرض لها الدينار الليبي، خاصة مع امتلاك المصرف المركزي لأصول أجنبية تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار. وأظهرت البيانات الرسمية وجود فجوة كبيرة بين سعر الصرف الرسمي والموازي، حيث تجاوز الفارق 44%، وسط مطالبات بضرورة معالجة ضعف تدفقات النقد الأجنبي وتراجع النشاط التجاري.

وأشار خبراء مصرفيون إلى أن السياسة النقدية تواجه تحديات هيكلية، موضحين أن استقرار سعر الصرف لا يعتمد على أدوات نقدية منفردة فحسب، بل يتطلب معالجة شاملة للاختلالات المالية، بما في ذلك توحيد الإنفاق العام وضبط فاتورة المرتبات والدعم، وتجنب تمويل العجز عبر التوسع النقدي.

وبين المصرف المركزي في تقاريره أن الإيرادات النفطية لا تزال المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، إلا أن استخدامات هذا النقد تفوق التدفقات الحالية، مما يضع ضغوطا مستمرة على الاحتياطيات. كما أشار مختصون إلى أن غياب الشفافية وتوقف نشر بيانات الإيرادات والإنفاق لفترات طويلة قد ساهم في خلق فجوة معلوماتية أثرت على ثقة السوق.

وأضاف المراقبون أن طلب محافظ المصرف المركزي إعفاءه من منصبه يأتي في توقيت حساس، وسط ضغوط متزايدة على المؤسسة النقدية لإدارة المالية العامة بفاعلية أكبر. وأكدت الأطراف المعنية على ضرورة مواصلة العمل لضبط الإنفاق العام ومنع التجاوزات، مع التشديد على أهمية تعزيز الإفصاح المالي لضمان استقرار العملة الوطنية وتحسين أداء الاقتصاد الليبي.