اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تراجع طلبات اعانة البطالة الاميركية يعزز استقرار سوق العمل

{title}

كشفت احدث بيانات سوق العمل الاميركية عن صورة اكثر تماسكا مما اوحت به ارقام الوظائف المسجلة في يوليو الماضي، وذلك عقب تراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانة البطالة خلال الاسبوع الماضي.

واظهرت الارقام ان الشركات لا تزال مترددة في تسريح موظفيها، رغم ان قدرتها على إضافة وظائف جديدة تبدو اكثر محدودية في الوقت الراهن.

واوضحت وزارة العمل الاميركية ان الطلبات الاولية للحصول على اعانات البطالة انخفضت بمقدار 6 الاف طلب لتصل الى 206 الاف طلب خلال الاسبوع المنتهي في 15 اغسطس، وهو رقم جاء افضل من توقعات الاقتصاديين التي اشارت الى 210 الاف طلب.

وبينت البيانات ان سوق العمل الاميركية تشهد حالة توازن بين التوظيف والتسريح، حيث تحرص الشركات على الاحتفاظ بالموظفين الحاليين نتيجة نقص العمالة بعد جائحة كورونا، مع الحذر في التوسع بالتوظيف بسبب اسعار الفائدة المرتفعة.

واضافت المؤشرات ان معدل البطالة تراجع الى 4.1 في المئة خلال يوليو، وهو مستوى منخفض تاريخيا، إلا ان هذا الانخفاض يتزامن مع تقلص المعروض من العمالة نتيجة تقاعد اعداد كبيرة من المواليد وتشديد سياسات الهجرة.

واشار التقرير الى ان الباحثين عن عمل يواجهون صعوبات متزايدة، حيث ارتفع عدد الاشخاص الذين استمروا في الحصول على اعانات البطالة بعد الاسبوع الاول بمقدار 18 الف شخص، مما يعكس تحديات اكبر في العثور على وظائف جديدة.

واوضحت المعطيات الاقتصادية ان متوسط إضافة الوظائف شهريا منذ بداية العام بلغ 61 الف وظيفة، وهو ما يظل اقل بكثير من المعدلات المسجلة في الاعوام السابقة، مما يعكس تباطؤا واضحا في وتيرة التوظيف.

وقال محللون ان تركيبة هذه البيانات تمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة للمراقبة، حيث يقلل غياب موجة التسريح الواسعة من الحاجة لخفض سريع في اسعار الفائدة، مما قد يدفع البنك المركزي للابقاء على السياسة النقدية دون تغيير في اجتماعه المقبل.

وخلصت البيانات الى ان سوق العمل الاميركية تبدو مستقرة اكثر منها قوية، مما يضع صناع السياسة امام تحدي التوازن بين حماية الاقتصاد وتجنب التباطؤ الحاد في حال حدوث صدمات اقتصادية جديدة.