اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

خيارات ترمب المحدودة في مواجهة ايران وعقبات الحرب الاقتصادية

{title}

بعد عقود من العقوبات الامريكية المتراكمة على ايران، تظهر واشنطن وقد استنفدت الى حد بعيد قائمة الاهداف الاقتصادية المباشرة التي يمكن ان تضيف ضغطا نوعيا جديدا على طهران. واوضح مراقبون ان الحرب الاقتصادية التي يتوعد بها الرئيس الامريكي دونالد ترمب تتجه بدرجة اكبر نحو الخارج، مستهدفة الدول والشركات والمصارف التي توفر منافذ للتجارة والتمويل، وفي مقدمتها الصين.

وكشف ترمب عن نيته شن اقسى عملية اقتصادية ضد ايران، متعهدا بعزلة غير مسبوقة. وحذر عبر منصته تروث سوشيال من ان اي دولة تسمح لمؤسساتها المالية او شركاتها بتوفير شريان دعم لطهران ستواجه عواقب اقتصادية هائلة. وبينت تقارير منتدى المجلس الاطلسي ان امريكا فرضت بالفعل عقوبات على كل قطاع تقريبا في الاقتصاد الايراني، بما في ذلك الطاقة والبتروكيماويات والشحن والمعادن والسيارات، فضلا عن عزل المصارف عن شبكة سويفت.

واضافت التحليلات ان مساحة العقوبات المباشرة داخل ايران اقتربت من التشبع، مما يجعل ادراج مزيد من الكيانات يحقق اثرا هامشيا فقط. واظهرت البيانات ان وزارة الخزانة الامريكية تنفذ منذ اشهر ما تسميه عملية الغضب الاقتصادي، والتي تعتمد على عقوبات ثانوية لاستهداف اساطيل الظل والمصافي الاجنبية والوسطاء الماليين في عدة دول.

واوضح الخبراء ان العقوبات الثانوية تستمد قوتها من هيمنة الدولار، حيث تضع المؤسسات الاجنبية امام مفاضلة صعبة بين التعامل مع ايران او الحفاظ على الوصول الى الاسواق الامريكية. واشاروا الى ان الصين تظل اللاعب الابرز، حيث تشتري اكثر من 80% من صادرات النفط الايرانية، مع لجوء طهران لتسويات مالية باليوان لتجاوز النظام القائم على الدولار.

وذكرت تقارير ان المصارف الصينية الكبرى تمثل ورقة ضغط قوية لم تستخدمها واشنطن بالكامل بعد، حيث اقتصرت التحركات حتى الان على توجيه رسائل تحذيرية. واظهرت الدراسات ان توسيع نطاق العقوبات ليطال هذه المصارف قد يربك المعاملات المالية العالمية ويستدعي ردا من بكين التي تهيمن على معادن حيوية.

وبينت التحليلات ان مفارقة العقوبات تكمن في انها تدفع الدول المستهدفة، مثل الصين وروسيا وايران، الى تعميق التعاون فيما بينها وتطوير انظمة دفع بديلة لتقليل الاعتماد على النظام المالي الغربي. واكدت اللجنة الامريكية الصينية التابعة للكونغرس ان بكين انشأت بالفعل بنية مالية معزولة للحفاظ على قدرتها في التعامل مع الشركاء الخاضعين للعقوبات.

وختاما، يرى محللون ان المسار الاكثر فعالية لواشنطن يتمثل في تشديد انفاذ العقوبات القائمة وملاحقة شبكات التمويل الخفية، بدلا من البحث عن قطاعات جديدة. واظهرت تصريحات المسؤولين الامريكيين ان الشبكات المالية الايرانية بدأت تترنح، لكن الوصول الى مرحلة ضغط جذرية يتطلب خيارات قد ترتد سلبا على اسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.