اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توتر تجاري جديد بين واشنطن وبكين بسبب الرسوم على الطائرات المسيرة

{title}

فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في الصراع التجاري والتكنولوجي مع الصين بعد قرارها فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على واردات الطائرات المسيرة ومكوناتها. وأوضحت واشنطن أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الأمن القومي وتقليص الاعتماد على الواردات في سوق تهيمن عليها الشركات الصينية عالميا.

وردت بكين بموقف حاد مطالبة الإدارة الأميركية بالتراجع عن هذه الرسوم فورا. وحذر المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية هي يادونغ من أن هذه الإجراءات ستلحق أضرارا بسلاسل التوريد العالمية وتضر بمصالح الشركات الصينية وتعرقل بيئة السوق التنافسية.

وبينت التقارير أن هذه الرسوم التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترمب تستند إلى المادة 232 التي تسمح بفرض قيود تجارية لحماية الأمن القومي. ومن المقرر أن تدخل معظم هذه الإجراءات حيز التنفيذ في شهر سبتمبر المقبل.

وكشفت التطورات عن أهمية هذه الصناعة التي تتقاطع فيها التكنولوجيا المدنية مع التطبيقات العسكرية والأمنية. وتعد شركة دي جيه اي الصينية في قلب هذه الأزمة حيث تستحوذ على حصة كبيرة من السوق العالمية مما جعلها تحت مجهر التدقيق الأميركي منذ عام 2022.

وأظهرت التحليلات أن استراتيجية واشنطن تهدف إلى تقليل الاعتماد على الصين في الصناعات الحساسة وتحفيز الإنتاج المحلي أو الاعتماد على حلفاء دوليين. وأكد مراقبون أن هذا التوجه يمتد ليشمل قطاعات أخرى مثل أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية.

وأوضح الخبراء أن هذه الرسوم قد ترفع تكاليف المنتجات على الشركات والمستهلكين في الولايات المتحدة رغم أنها قد تمنح المصنعين المحليين فرصا أكبر للمنافسة. وتزامن هذا النزاع مع خلافات أخرى بشأن عمليات الشحن العابر التي تتهم فيها واشنطن الصين بالالتفاف على الرسوم الجمركية.

وأضافت المعطيات أن النزاع يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدا لا تقتصر على الرسوم المباشرة بل تشمل تدقيقا في منشأ السلع ومسارات توريدها. وتواجه الشركات الصينية حاليا ضغوطا للبحث عن أسواق بديلة وتعزيز الإنتاج المحلي في ظل استمرار التوتر التجاري مع واشنطن.