اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تجاوز الدين الامريكي حاجز 40 تريليون دولار يثير قلقا اقتصاديا عالميا

{title}

تجاوز الدين الفدرالي الامريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الاولى في تاريخه، مما فتح موجة جديدة من التحذيرات حول مسار المالية العامة في اكبر اقتصاد عالمي. واظهرت بيانات وزارة الخزانة الامريكية ان اجمالي الدين بلغ 40.047 تريليون دولار، منها 32.27 تريليون دولار ديونا يحتفظ بها الجمهور.

واوضح المحللون ان القلق الاقتصادي لا يقتصر على الرقم القياسي فحسب، بل يمتد ليشمل سرعة تراكم الديون وتصاعد فاتورة الفائدة التي باتت تشكل ضغطا متزايدا على الموازنة الفدرالية. وكشفت التقارير ان الدين وصل الى هذا المستوى قبل الموعد المتوقع، حيث احتاج الى 5 اشهر فقط للارتفاع من 39 تريليون دولار الى 40 تريليون دولار.

وبين مكتب الميزانية في الكونغرس ان صافي مدفوعات الفائدة تجاوز تريليون دولار في السنة المالية 2026، مما يجعله اسرع بنود الانفاق الفدرالي نموا. واشار الخبراء الى ان تكلفة الفائدة اصبحت تستنزف نحو 19% من اجمالي الايرادات الفدرالية، وهو ما يتجاوز الانفاق على الدفاع في سابقة تاريخية لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية.

واضاف اقتصاديون ان المخاطر تكمن في ما يسمى بـ "دوامة الديون"، وهي الحالة التي تتجاوز فيها تكلفة الاقتراض معدل نمو الاقتصاد، مما يخلق حلقة مفرغة يصعب احتواؤها. واظهرت تحليلات ان امريكا قد تواجه هذه العتبة بشكل مستمر بدءا من السنة المالية 2031.

واكد تقرير صادر عن مركز السياسات الحزبية ان المنافسة على رأس المال تزداد حدة مع توسع شركات التكنولوجيا في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي، مما قد يدفع تكاليف التمويل الى مستويات اعلى. واظهرت سوق السندات مؤشرات على ذلك، حيث سجل مزاد حديث لسندات الخزانة لعشر سنوات عائدا مرتفعا يعكس مطالبة المستثمرين بتعويضات اكبر.

واختتم الخبراء بالقول ان التحدي الحقيقي الذي يواجه واشنطن هو استعادة الثقة في سياستها المالية وضبط العجز، خاصة مع توقعات بارتفاع نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 120% بحلول عام 2036، وهو مسار وصفه مكتب الميزانية بانه غير مستدام.