اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حقيقة الفرق بين الملح الوردي والملح العادي وهل يستحق الشهرة

{title}

أوضحت اختصاصية التغذية ومدرّبة الحياة ديانا عميش أن الملح الوردي، المعروف بملح الهيمالايا، اكتسب شهرة واسعة في الآونة الأخيرة بوصفه خياراً طبيعياً وأكثر فائدة من الملح الأبيض العادي. وأشارت إلى أن هذا الاعتقاد دفع الكثيرين للاعتقاد بأنه يتفوق صحياً على الملح التقليدي، مما يطرح تساؤلات حول مدى دقة هذه الادعاءات.

وبينت عميش أن الملح الوردي هو نوع من الملح الصخري الذي يكتسب لونه الوردي أو البرتقالي نتيجة احتوائه على كميات ضئيلة من المعادن مثل الحديد. وأكدت أن المكوّن الأساسي في كل من الملح الوردي والملح العادي يظل كلوريد الصوديوم، مشيرة إلى أن عمليات التكرير والمعالجة قد تختلف بين المنتجات.

وكشفت المختصة أن الملح الوردي يحتوي بالفعل على آثار من بعض المعادن، إلا أنها شددت على أن هذه الكميات صغيرة جداً ولا تكفي لتلبية احتياجات الجسم اليومية. وأوضحت أنه من الأفضل الحصول على المعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم من مصادرها الطبيعية كالمكسرات والخضروات الورقية والبقوليات بدلاً من الاعتماد على الملح.

وأضافت عميش أن النقطة الأكثر أهمية هي محتوى الصوديوم، حيث لا يقل الملح الوردي بشكل ملحوظ عن الملح العادي في هذا الجانب. وأظهرت أن الإفراط في تناول الصوديوم يرتبط بمخاطر صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، مؤكدة أن التركيز على تقليل الكمية المستهلكة يومياً أكثر أهمية من لون الملح أو مصدره.

وأوضحت أن الملح العادي غالباً ما يكون مدعماً باليود، وهو عنصر حيوي لوظائف الغدة الدرقية، بينما لا ينبغي افتراض احتواء الملح الوردي غير المدعم على كميات كافية من اليود. ونصحت بضرورة قراءة الملصقات الغذائية للتأكد من المحتوى، معتبرة أن اختيار الملح يعود للمذاق والقوام الشخصي وليس لتفوق صحي مزعوم.

وفي الختام، أكدت عميش أنه لا داعي للتوقف عن استخدام الملح الوردي إذا كان مفضلاً لدى المستهلك، ولكن يجب استخدامه باعتدال ودون دفع تكاليف إضافية بناءً على ادعاءات صحية غير مثبتة. واختتمت حديثها بالدعوة إلى تقليل كميات الملح المستخدمة تدريجياً، والاستعاضة عنها بالليمون والثوم والأعشاب لتعزيز نكهة الطعام بطريقة صحية.