اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اقتصاد منطقة اليورو يسجل نموا متسارعا رغم تحديات الطاقة

{title}

سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال شهر اغسطس اقوى وتيرة نمو منذ نوفمبر، مدفوعا بتحسن ملحوظ في الطلبات الجديدة وانتعاش قطاع التصنيع وعودة نمو الصادرات للمرة الاولى منذ اكثر من اربع سنوات. واظهرت البيانات قدرة اقتصاد المنطقة على الصمود امام اضطرابات الشرق الاوسط وارتفاع اسعار الطاقة، مع تعزيز احتمالات استمرار البنك المركزي الاوروبي في تشديد سياسته النقدية.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال المركب لمديري المشتريات في منطقة اليورو الى 52.1 نقطة في اغسطس، مقابل 52 نقطة في يوليو، متجاوزا توقعات الاقتصاديين. واوضح الخبراء ان اي قراءة اعلى من 50 نقطة تشير الى نمو النشاط، حيث يعكس هذا الزخم استمرار النمو خلال الربع الثالث رغم التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الامداد.

وكشف كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الاعمال لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، ان قطاع التصنيع اصبح مجددا المحرك الرئيسي للنمو، حيث قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي الى 52.8 نقطة، مسجلا اعلى مستوى في اكثر من اربع سنوات. واضاف ان اضطرابات سلاسل التوريد دفعت الشركات الى بناء مخزونات احترازية، مما عزز الانتاج والطلبات بشكل مباشر.

وبينت البيانات ان الطلب الاساسي اظهر تحسنا ملموسا، حيث ارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في 40 شهرا، بينما نمت طلبات التصدير للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية. واشار التقرير الى ان قطاع الخدمات حافظ ايضا على زخمه، مخالفا توقعات تباطؤ النشاط، مع تسجيل زيادة في التوظيف الاجمالي للمرة الاولى هذا العام.

واوضح المحللون ان هذه المؤشرات الايجابية تضع البنك المركزي الاوروبي امام خيارات صعبة، حيث يقلل الاقتصاد القوي الحاجة الى دعم نقدي، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. وترجح الاسواق حاليا احتمالية كبيرة لرفع اسعار الفائدة في سبتمبر، مع استمرار الترقب لقرارات السياسة النقدية المقبلة.

وختم التقرير بأن منطقة اليورو تواجه مفارقة اقتصادية، فقوة المصانع وتحسن الطلب يمنحان الاقتصاد مرونة في مواجهة الصدمات، الا ان ارتفاع اسعار النفط قد يفرض ضغوطا تضخمية جديدة، مما قد يدفع البنك المركزي الى ابقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول.