اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تعزز التحفيز المالي لدعم الطلب المحلي والاقتصاد

{title}

تستعد الصين لتوسيع دعمها المالي خلال النصف الثاني من العام الجاري، وذلك في مسعى استراتيجي لمنح الاقتصاد الوطني زخماً إضافياً لمواجهة تحديات ضعف الطلب المحلي وتباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي. وتتجه بكين نحو زيادة الإنفاق الموجه للأسر وتعزيز الاستهلاك مع توسيع نطاق دعم فوائد القروض، في وقت تشير فيه سوق السندات إلى رهان المستثمرين القوي على استمرار هذا الدعم، مما دفع البنك المركزي لمراقبة المخاطر المرتبطة بالاندفاع نحو الديون طويلة الأجل.

قال نائب وزير المالية الصيني لياو مين إن الحكومة تعتزم طرح إجراءات مالية إضافية تتناسب مع تطور الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً التزام الدولة بالحفاظ على استمرارية واستقرار سياسات الاقتصاد الكلي مع توزيع الموارد المالية على أفق زمني أطول. وأوضح أن هذه الخطوات تعكس تحولاً تدريجياً في السياسة المالية، حيث تسعى الحكومة لتقليل الاعتماد على الاستثمار في البنية التحتية وتوجيه حصة أكبر من الإنفاق نحو دعم الأسر والطلب الداخلي.

كشفت وزارة المالية عن تعاون وثيق مع بنك الشعب الصيني والجهات التنظيمية لإعداد حزمة من إجراءات الدعم المالي والتمويلي الجديدة. وأظهرت الخطوات العملية توسيع برنامج دعم فوائد القروض الموجه للشركات الصغيرة والمستهلكين، ليشمل تغطية نقطة مئوية واحدة من الفائدة على القروض المؤهلة لمدة تصل إلى عامين، بالإضافة إلى شمول منتجات تقسيط بطاقات الائتمان ضمن هذه التسهيلات.

أظهرت البيانات أن هذه الآلية تستهدف تخفيض التكلفة الفعلية للاقتراض دون الحاجة لخفض واسع لأسعار الفائدة الرسمية، مما يمنح السلطات قدرة أكبر على توجيه الدعم لقطاعات محددة وتجنب مخاطر المضاربة المالية. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف متعلقة بقوة الاقتصاد، حيث تعهدت قيادة الحزب بتسريع الإنفاق على المشروعات المدرجة في الموازنة، مع استهداف عجز مالي يعادل نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

بينت التطورات الأخيرة أن بكين تعمل على موازنة دقيقة بين دعم الاقتصاد ومنع الحكومات المحلية من تكوين ديون خفية جديدة، وهو ما وصفه المسؤولون بـالالتزام الحديدي. وفي سياق متصل، تراهن سوق السندات الصينية بقوة على استمرار الدعم، حيث تراجعت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات قياسية، مما دفع بنك الشعب الصيني لإجراء استطلاعات فحص للمخاطر لدى صناديق الاستثمار.

أوضحت بيانات وزارة التجارة أن الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى الصين شهد انخفاضاً بنسبة 6.2 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وبناءً على ذلك، يظل الاختبار الحقيقي للتحفيز الصيني مرتبطاً بمدى قدرته على تنشيط الاستهلاك والطلب الخاص، دون التسبب في أعباء ديون إضافية أو خلق اختلالات جديدة في الأسواق المالية.