كشفت التطورات التاريخية عن توسع أدوات الضغط الدولية على طهران لتتجاوز تجميد الأصول والحظر التجاري المباشر. وأظهرت البيانات أن السياسات الأمريكية انتقلت تدريجيا لاستهداف قطاعات المصارف والطاقة والشحن والشركات الوسيطة لتقويض مصادر التمويل الإيرانية.
وأوضح المراقبون أن واشنطن سعت إلى تضييق منابع الإيرادات المالية مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز. وذكرت التقارير أن الإدارة الأمريكية ترى ضرورة تقويض قدرة إيران على تصدير النفط والوصول إلى النظام المالي العالمي كخطوة استراتيجية.
وبينت الوقائع أن العقوبات بدأت بشكل واسع عقب أزمة الرهائن عام 1979 عبر تجميد الأصول الحكومية. وأضافت التقارير أن واشنطن ربطت في العقود اللاحقة توسيع قيودها بملفات متعددة شملت البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي ودعم الجماعات المسلحة.
وأشارت المعطيات إلى أن استهداف قطاع الطاقة أخذ منحى تصاعديا في منتصف التسعينيات. وأكدت المصادر أن قانون داماتو الصادر عام 1996 مثل نقطة تحول في استهداف الاستثمارات الأجنبية في قطاعي النفط والغاز.
وبينت التطورات أن الأمم المتحدة دخلت على خط العقوبات عام 2006. وأوضحت أن القطاع المصرفي ونظام سويفت للمراسلات المالية أصبحا في صميم المواجهة. حيث سعت العقوبات إلى عزل البنوك الإيرانية عن النظام المالي العالمي.
وأضافت التحليلات أن الاتفاق النووي لعام 2015 لم ينهِ حالة التوتر. وأظهرت الأحداث أنه بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018. أعيد فرض عقوبات ثانوية تهدد أي جهة دولية تتعامل مع إيران. مما دفع طهران للجوء إلى شبكات معقدة للالتفاف على القيود عبر ما يعرف بـ أسطول الظل للناقلات.
وختمت التقارير بأن الصراع تحول إلى مباراة مستمرة في الممرات البحرية والأسواق المالية. حيث تترك هذه العقوبات آثارا مباشرة على العملة والتضخم وتكاليف المعيشة داخل إيران.

