سجل الدولار الاميركي ارتفاعا ملحوظا امام العملات الرئيسية عقب صدور بيانات اقتصادية اظهرت بقاء معدلات التضخم فوق مستهدفات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ودفعت هذه المعطيات الاسواق نحو تعزيز رهاناتها بشان اتجاه البنك المركزي لرفع اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل.
واظهرت بيانات وزارة التجارة الاميركية صعود مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7 في المائة على اساس سنوي خلال شهر يوليو، وهو ما جاء اعلى قليلا من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير الى 3.6 في المائة.
وبينت الارقام الاقتصادية ان المؤشر ارتفع بنسبة 0.2 في المائة على اساس شهري في يوليو، متجاوزا التوقعات السابقة، بينما ارتفع المؤشر الاساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة بنفس النسبة الشهرية.
واوضحت اداة فيد ووتش التابعة لـ سي ام اي ان هذه البيانات ادت الى صعود احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر لتصل الى 40.1 في المائة مقارنة بـ 36 في المائة قبل صدور التقارير.
وقال جورج فيسي كبير استراتيجيي العملات لدى كونفيرا ان البيانات جاءت قوية بما يكفي لمنع الاسواق من استنتاج اشارات تيسيرية واضحة، لكنها لم تصل الى حد منح المتشددين في السياسة النقدية انتصارا حاسما.
وكشف مؤشر الدولار عن صعود بنسبة 0.21 في المائة ليصل الى 99.12 نقطة، متجها نحو تسجيل اكبر مكسب يومي له منذ اغسطس، في حين شهدت العملات الاخرى تراجعات متفاوتة امام العملة الاميركية.
واظهرت بيانات منفصلة تباطؤ نمو الاقتصاد الاميركي الى 1.5 في المائة خلال الربع الثاني، بينما تتجه الانظار حاليا نحو خطاب رئيس الفيدرالي في مؤتمر جاكسون هول لاستقاء اشارات حول مسار السياسة النقدية.

