جدّدت شركة وارنر براذرز ديسكفري رفضها أحدث عروض الاستحواذ المقدمة من شركة باراماونت. وأكدت في رسالة لمساهميها يوم الأربعاء ضرورة التمسك بالعرض المنافس المقدم من شركة نتفليكس. ويعكس هذا الرفض حالة الانقسام والصراع المحتدم حول مستقبل واحدة من كبرى إمبراطوريات الإعلام والترفيه في العالم.
تفاصيل الصراع المالي
رفضت قيادة وارنر مراراً عروض باراماونت المملوكة لشركة سكاي دانس. وأشارت إلى أنها حثت المساهمين قبل أسابيع فقط على دعم صفقة بيع قطاع البث المباشر والاستوديوهات لشركة نتفليكس مقابل 72 مليار دولار.
في المقابل، قامت باراماونت برفع قيمة عرضها ليصل إلى 77.9 مليار دولار للاستحواذ على كامل الشركة. وتوجهت مباشرة إلى المساهمين بما يعرف بالعروض العدائية لتجاوز رفض مجلس الإدارة.
وقالت وارنر براذرز ديسكفري يوم الأربعاء إن مجلس إدارتها قرر أن عرض باراماونت ليس في مصلحة الشركة أو مساهميها. وجددت توصيتها بدعم صفقة نتفليكس.
ضمانات المليارديرات والتعويضات
في أواخر الشهر الماضي، أعلنت باراماونت عن ضمان شخصي غير قابل للإلغاء من مؤسس شركة أوراكل، لاري إليسون، لدعم تمويل أسهم بقيمة 40.4 مليار دولار لصالح العرض. كما رفعت باراماونت قيمة التعويضات الموعودة للمساهمين إلى 5.8 مليار دولار في حال تم حظر الصفقة من قبل الجهات الرقابية.
وبذلك، تعادل التعويضات المقدمة قيمة التي وضعتها نتفليكس مسبقاً على الطاولة. وتبرز هذه الخطوة مدى التنافس الحاد بين الشركات الكبرى في هذا المجال.
الاختلاف الجوهري بين العرضين
تكمن تعقيدات المعركة وقيمة كل عرض في أن نتفليكس وباراماونت تسعيان لأهداف مختلفة. عرض نتفليكس يشمل فقط قطاع الاستوديوهات وأعمال البث، بما في ذلك أذرع إنتاج التلفزيون والسينما العريقة ومنصات مثل HBO Max. في حال نجاح هذا العرض، سيتم فصل عمليات الأخبار والقنوات الكبلية لتصبح شركة مستقلة.
بينما ترغب باراماونت في الاستحواذ على الإمبراطورية بأكملها، بما في ذلك الاستوديوهات ومنصات البث والشبكات الإخبارية. تبرز هذه الاختلافات في الاستراتيجيات وتوجهات الشركات.
التحديات الرقابية وقوانين الاحتكار
بغض النظر عن هوية المشتري الفائز، فإن أي اندماج سيواجه تدقيقاً هائلاً من سلطات مكافحة الاحتكار. ونظراً لحجم الصفقة وتأثيرها المحتمل، فمن شبه المؤكد أنها ستخضع لمراجعة دقيقة من وزارة العدل الأميركية.
قد تسعى الوزارة إلى منع الصفقة أو تطلب تغييرات جوهرية في شروطها. كما يتوقع أن يواجه الاندماج تحديات من دول وجهات رقابية أخرى في الخارج.







