تستعد مدينة الرياض لاستقبال النسخة الخامسة من مؤتمر ليب، وسط ترقب لإعلان صفقات وشراكات استراتيجية مع كبرى شركات التقنية العالمية. ويشهد الحدث مشاركة واسعة تصل إلى أكثر من 200 ألف زائر، إلى جانب 1900 مستثمر وألف متحدث يمثلون 180 دولة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي.
قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة إن المؤتمر يمثل أكبر حراك تقني في القرن الحادي والعشرين، مبينا أن الحدث سيشهد إبرام صفقات مرتقبة مع مؤسسات عملاقة مثل أمازون وإنفيديا، بالإضافة إلى إطلاق سحابة أزور التابعة لمايكروسوفت.
كشف السواحة عن نمو الاقتصاد الرقمي في السعودية ليصل إلى 522 مليار ريال، محققا زيادة تتجاوز 75 في المائة مقارنة بـ 300 مليار ريال سابقا، موضحا أن هذا النمو يعكس اتساع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
أظهر الوزير تطور المنظومة التقنية في المملكة، مشيرا إلى وجود 9 شركات مليارية وتحقيق المرتبة الأولى عالميا في الجاهزية الرقمية. وأضاف أن عدد الوظائف في هذا القطاع قفز من 150 ألف إلى 410 آلاف وظيفة، مع التركيز على توطين التقنية وتدريب نحو 30 ألف موهوب في برامج الذكاء الاصطناعي بالجامعات.
أوضح المسؤول أن المملكة تستهدف توسيع نطاق خدماتها الرقمية، متوقعا رفع تغطية الجيل الخامس في الباحة إلى 64 في المائة بحلول عام 2028، وتوفير الألياف البصرية لـ 50 ألف منزل إضافي.
أشار السواحة إلى دور البرنامج الوطني لتنمية التقنية في دعم الابتكار، مبينا أن 60 في المائة من الاستثمارات التقنية توجه حاليا نحو مراكز البيانات. وأكد أن مؤتمر ليب تحول من مجرد حدث تقني إلى حراك عالمي، حيث تجاوزت قيمة الإطلاقات والاستثمارات المعلنة خلال نسخه الأربع الماضية 44.2 مليار دولار.
أضاف الوزير أن النجاحات التي حققها المؤتمر انتقلت خارج الحدود، حيث أقيمت نسخة ليب إيست في هونغ كونغ كأول توسع دولي للحدث، مما يعكس تحوله إلى منصة سعودية المنشأ تربط منظومات الاستثمار والتقنية بين الشرق الأوسط وآسيا.

