اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

سوريا تعزز التبادل التجاري مع العراق عبر 8 مشاريع استثمارية جديدة

{title}

وقعت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سوريا ثمانية عقود استثمارية مع أربع شركات، في خطوة تهدف إلى تفعيل العمل الاستثماري داخل المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على الحدود السورية العراقية. وجاء هذا التحرك بعد إعادة افتتاح المعابر الحدودية بين البلدين، بما في ذلك معبري التنف واليعربية، إلى جانب معبر البوكمال، لتعزيز حركة العبور التجاري.

قال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة، مازن علوش، إن هذه العقود تهدف إلى وضع المنطقتين الحرتين على مسار التجارة المباشرة، مبينا أن سوريا تسعى لترسيخ موقعها كمركز لوجستي محوري يقود عمليات التبادل التجاري في المنطقة. وأوضح علوش أن المساحة الإجمالية للمشاريع تصل إلى 625 ألف متر مربع، حيث تم تخصيص 500 ألف متر مربع في التنف لاحتضان مجمعات صناعية ومراكز لوجستية، و125 ألف متر مربع في اليعربية لإنشاء مقرات تجارية وخدمية تدعم التدفقات التجارية.

أظهرت تفاصيل العقود أن الأنشطة الاستثمارية تشمل تداول المواد النفطية ومشتقاتها، والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى تأسيس مستودعات وخدمات الشحن العابر. وأكد علوش أن هذه المشاريع تجسد رؤية الهيئة في تحويل الحدود إلى محركات اقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال، من خلال ربط المرافئ السورية بالأسواق العراقية والخليجية والأسواق الدولية.

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد أن هذه المشاريع تسهم في ترسيخ الموقع اللوجستي لسوريا كحلقة وصل إقليمية. وأضاف موضحا أن الحكومة السورية تعمل على جعل المعابر الحدودية والمناطق الحرة مصدرا لإيرادات الخزينة العامة عبر الترانزيت والضرائب وتوفير فرص العمل.

أشار المحلل الاقتصادي مصطفى السيد إلى أن هذه المشاريع تعكس تحركا قويا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأضاف مبينا أن التوقيت يكتسب أهمية خاصة في ظل تبدلات طرق التجارة الدولية، خاصة مع وجود حركة نشطة لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، حيث تشير التقديرات إلى دخول مئات الصهاريج يوميا عبر المعابر الحدودية، بالتزامن مع خطط عراقية لرفع معدلات التصدير النفطي عبر سوريا.