اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

وكالة فيتش تحذر من تفاقم الازمة المالية في فرنسا

{title}

كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن توقعاتها القاتمة بشان وضع الديون السيادية الفرنسية، مبينة أنها لا تتوقع حدوث أي تحسن ملحوظ في هذا الملف حتى موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة. وأوضحت الوكالة أن العجز المالي المرتفع وتراكم مستويات الدين العام يشكلان ضغوطا مباشرة على التصنيف الائتماني للبلاد.

وأظهرت تقديرات فيتش أن العجز في الموازنة العامة الفرنسية قد يصل إلى نحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، مع احتمالية ارتفاعه إلى 5.5% بحلول عام 2027، واستقراره عند 5.2% في عام 2028. وعزت الوكالة هذه التوقعات السلبية إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الاقتراض، بالإضافة إلى الالتزامات المالية المتزايدة المتعلقة بنفقات الدفاع.

وأشارت الوكالة إلى أن ديون باريس مرشحة للصعود لتصل إلى 122.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بنسبة 115.7% المسجلة في عام 2025. وحذرت فيتش من أن استمرار السياسات المالية الحالية دون تعديل قد يدفع العجز في الموازنة نحو مستوى 7% بحلول عام 2030، وهو ما سيتطلب إجراءات تصحيحية قاسية لاحقا لضمان استقرار الدين.

وأضافت الوكالة أن حالة التشرذم السياسي التي تشهدها فرنسا تعد نقطة ضعف جوهرية، حيث تحد من قدرة السلطات على تنفيذ إصلاحات مالية مستدامة وتضعف من إمكانية التنبؤ بمسارات السياسات الاقتصادية مستقبلا. ومع ذلك، لم تقدم فيتش على خفض التصنيف الائتماني لفرنسا، مشيرة إلى قوة الاقتصاد الفرنسي وتنوع قاعدته المصرفية، فضلا عن المزايا التي يوفرها استخدام اليورو كعملة احتياط دولية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن بلاده تواجه ضرورة قصوى لإقرار الموازنة العامة قبل الانتخابات الرئاسية، محذرا من أن عدم القيام بذلك قد يدفع البلاد نحو حالة من عدم الاستقرار السياسي والمالي. ويواجه لوكورنو تحديات كبيرة في ظل انقسام البرلمان وصعوبة التوصل إلى تسويات سياسية بشأن خطط تقليص العجز، حيث تشير تقديرات خبراء الاستثمار إلى أن الوصول بمستويات العجز إلى النسبة المستهدفة البالغة 3% بحلول عام 2029 سيتطلب خفض النفقات بنحو 85 مليار يورو.