استقر الدولار في تعاملات اليوم الاثنين بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، مدعوما بتزايد رهانات الأسواق على توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر المقبل، وذلك في ظل تصريحات تميل إلى التشديد النقدي وتوترات جيوسياسية في منطقة الخليج.
أوضح كيفن وورش، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، في تصريحاته يوم الجمعة أن البنك المركزي أمام مهام محددة يتعين عليه إنجازها في حال لم يقتنع صناع السياسة بأن التضخم يسير نحو مستهدف الـ 2%، مبينا أن هذا التوجه يعكس احتمالية الحاجة إلى مزيد من الإجراءات النقدية للسيطرة على ضغوط الأسعار.
كشف سيم موه سيونغ، خبير العملات الأجنبية في بنك أو سي بي سي، أن دفاع وورش عن مستهدف التضخم ساهم في تخفيف العوامل التي كانت تضغط على الدولار، مضيفا أن هذه التصريحات أعادت التركيز إلى الأساسيات الاقتصادية وعززت مصداقية الاحتياطي الاتحادي.
يتجه اهتمام المستثمرين حاليا نحو ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره الجمعة القادم، إلى جانب بيانات التضخم الاستهلاكي، حيث أظهرت التحليلات أن هذه المعطيات ستكون حاسمة في تشكيل توقعات السياسة النقدية قبل اجتماع سبتمبر.
أظهر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية تراجعا طفيفا بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.56 نقطة، وذلك بعد أن سجل قفزة بنسبة 0.6% في جلسة الجمعة الماضية، رغم أنه لا يزال في مساره لتسجيل انخفاض شهري للشهر الثاني على التوالي.
شهد الين الياباني ارتفاعا بنسبة 0.2% ليصل إلى 159.71 مقابل الدولار، بعد أن تجاوز حاجز 160 في تعاملات الجمعة، وهو مستوى يراقبه المتعاملون كإشارة محتملة لتدخل السلطات اليابانية، بينما قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن تحركات الين لا تزال تحت السيطرة، معبرا عن ثقته في سياسات محافظ بنك اليابان.
أضاف كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين في بنك يو بي بي، أن الين لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة والسياسة الحذرة التي يتبعها بنك اليابان، في حين سجل اليوان الصيني تحسنا مقابل الدولار مدعوما ببيانات نشاط المصانع، بينما حافظ الدولار النيوزيلندي والأسترالي على استقرارهما في الأسواق العالمية.

