اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مؤشرات تعافي المصانع الصينية تصطدم بضعف الطلب المحلي

{title}

أظهرت بيانات النشاط الاقتصادي في الصين تحسنا محدودا في قطاع التصنيع خلال شهر اغسطس، غير أن هذا التحسن لم يكن كافيا لانتشال المصانع من منطقة الانكماش، في ظل استمرار ضعف قطاع الخدمات بشكل لافت. وأوضحت البيانات أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يعاني من حالة عدم توازن، مع اعتماد التعافي بشكل كبير على الصادرات والصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا.

وبينت الأرقام الرسمية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 49.8 نقطة، متجاوزا توقعات الاقتصاديين، إلا أنه ظل دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وكشفت البيانات عن تحسن طفيف في الطلب والإنتاج، بينما استقر مؤشر الخدمات والإنشاءات عند 49 نقطة، وهو المستوى الأضعف منذ نهاية عام 2022، مما يؤكد تعثر الطلب الداخلي.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، إن ضعف قطاع الخدمات يعكس حذر الأسر والشركات، مشيرة إلى أن البيانات ترجح استمرار النشاط الداخلي البطيء في المدى القريب. وأضافت أن التباين في الأداء الاقتصادي واضح، حيث تتفوق قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي على القطاعات المعتمدة على المستهلك المحلي.

وأوضح شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونوميكس» للأبحاث، أن التحسن في الطلب المحلي يبدو مدفوعا بالصادرات والذكاء الاصطناعي وليس نتيجة توسع قوي في السياسات الحكومية. ومن جانبه، رأى تشيوي تشانغ، رئيس «بينبوينت لإدارة الأصول»، أنه من المبكر الحديث عن تعاف حقيقي في ظل تباطؤ استهلاك السلع واستمرار ركود سوق العقارات الذي يضغط على ثقة المستهلكين.

وأظهرت التقارير أن الصادرات لا تزال المحرك الأساسي للنمو، رغم المخاطر المرتبطة بالتوترات التجارية الدولية. وفي ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، يواجه صناع السياسات ضغوطا متزايدة لتحفيز الاقتصاد، حيث تعهدت بكين بتسريع الإنفاق على البنية التحتية وتوسيع برامج دعم القروض، رغم استمرار الحذر في استخدام أدوات التحفيز النقدي التقليدية.