قال خبراء الصحة ان قراءة مرتفعة واحدة لضغط الدم لا تعني بالضرورة الاصابة بمرض ارتفاع الضغط. واوضحت استشارية طب الاسرة الدكتورة فاطمة الزهراء نور الدين ان ارقام ضغط الدم تتغير باستمرار خلال اليوم نتيجة عوامل عدة مثل التوتر والمجهود البدني وتناول الكافيين او قلة النوم. وبينت ان تشخيص الحالة لا يعتمد على قراءة عابرة بل يتطلب قياسات متكررة ودقيقة للتمييز بين الارتفاع المؤقت والمزمن.
واضافت ان الجمعية الاوروبية لامراض القلب تؤكد ان القياس في زيارة واحدة داخل العيادة لا يكفي للتشخيص لا سيما اذا كانت النتائج قريبة من الحدود الفاصلة. واظهرت ارشادات الجمعية ان مستوى 140/90 ملم زئبقي في العيادة يعد مرتفعا بينما ينخفض هذا الحد في القياسات المنزلية او المراقبة المتنقلة على مدار 24 ساعة.
وكشفت الدكتورة فاطمة عن مجموعة من الاخطاء الشائعة التي تؤثر على دقة النتائج. واوضحت انه يجب تجنب التدخين وممارسة الرياضة وتناول المشروبات المنبهة قبل القياس بنصف ساعة. وشددت على ضرورة الجلوس بهدوء لمدة 5 دقائق مع اسناد الظهر والذراع بشكل صحيح وتجنب الكلام اثناء عملية القياس لضمان الحصول على قراءة تعبر عن ضغط الدم الحقيقي.
وتابعت الدكتورة فاطمة موضحة اهمية القياسات المتكررة. حيث يفضل اخذ قراءتين بفاصل زمني بين دقيقة ودقيقتين مع تسجيل النتائج صباحا ومساء لعدة ايام لحساب المتوسط الحقيقي. واظهرت مراجعة منهجية نشرتها دورية جاما ان الاعتماد على قياسات العيادة فقط قد يؤدي الى اخطاء في التشخيص.
واشارت الى ظاهرة ارتفاع ضغط المعطف الابيض حيث يرتفع الضغط داخل العيادة فقط. وفي المقابل توجد حالة ارتفاع ضغط الدم المقنع التي لا تظهر الا خارج بيئة العيادة. واوضحت ان القياسات المنزلية تلعب دورا حاسما في اكتشاف هذه الحالات وتحديد التشخيص الدقيق.
واضافت الدكتورة فاطمة انه يجب مراجعة الطبيب عند تكرار القراءات المرتفعة او ظهور اعراض مثل الصداع الشديد والدوخة وضيق التنفس. واكدت ان ارتفاع ضغط الدم غالبا ما يكون صامتا ولا تظهر له اعراض واضحة. وخلصت الى القول انه في حال تسجيل قراءة 180/120 ملم زئبقي او اكثر يجب اعادة القياس بعد دقيقة. واذا استمر هذا المستوى مع وجود اعراض مثل الم الصدر او ضعف مفاجئ فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة فورا.

