أصدر منتدى الاستراتيجيات الاردني تقريرا حديثا تحت عنوان الاقتصاد الاردني أداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين حيث استعرض فيه قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود امام التداعيات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة. وأظهر التقرير ان الاقتصاد المحلي واصل تحقيق تحسن تدريجي في معدلات النمو خلال العامين الماضيين مدفوعا بأداء قطاعات حيوية كالصناعات التحويلية والزراعة.
وأوضح المنتدى أن وتيرة النمو الاقتصادي تشير إلى إمكانية اقتراب معدل النمو الحقيقي من حاجز الـ 3 بالمئة للعام الحالي مع استمرار النشاط الاقتصادي بذات الوتيرة. وبينت البيانات ان استقرار معدل التضخم عند مستويات معتدلة ساهم بشكل مباشر في الحد من الضغوط على القوة الشرائية وتكاليف الإنتاج.
وكشفت الأرقام الواردة في التقرير عن تحسن ملموس في الميزان التجاري حيث انخفض العجز التجاري بنسبة 6 بالمئة بالتزامن مع ارتفاع قيمة الصادرات الكلية. كما أشار المنتدى إلى أن سوق العمل شهد تسجيل أعلى مستوى تاريخي لفرص العمل المستحدثة للأردنيين خلال الفترة الماضية مع انخفاض طفيف في معدلات البطالة.
وأضاف التقرير ان القطاع السياحي في المملكة حافظ على مستويات أدائه رغم حالة عدم اليقين الإقليمي مسجلا زيادة في أعداد الزوار والدخل السياحي. كما لفت إلى تنامي تدفقات حوالات العاملين في الخارج مما يعزز السيولة بالعملات الأجنبية ويدعم الطلب المحلي.
وأكد المنتدى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الاردن شهد نموا ملحوظا مما يعكس ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الشركات المدرجة في بورصة عمان حققت أرباحا قوية خلال النصف الأول من العام الحالي وهي ثاني أعلى أرباح تاريخية للنصف الأول.
وختم المنتدى تقريره بالإشارة إلى أن مؤشر ثقة المستثمر سجل ارتفاعا بنسبة 21.9 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. مبينا أن تقييمات صندوق النقد الدولي تؤكد على سلامة القطاع المصرفي وقوة الاحتياطيات الأجنبية وقدرة الأردن على تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بنجاح.

