اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قفزة في صادرات الديزل الاسيوي نحو افريقيا بسبب التوترات الجيوسياسية

{title}

تتجه صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا خلال الشهر الحالي لتسجيل أعلى مستوياتها في أكثر من أربعة أعوام، وذلك في ظل بحث المشترين الأفارقة عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم بعد تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركتي كبلر وفورتكسا ومصادر تجارية أن القارة الآسيوية، بما فيها الهند، تستعد لشحن ما يتراوح بين 1.8 مليون ومليوني طن من الديزل إلى أفريقيا، وهو ما يعادل نحو 13.4 إلى 14.9 مليون برميل.

وكشفت المعطيات أن اضطراب صادرات الشرق الأوسط أتاح فرصة للموردين الآسيويين لتعزيز حضورهم في السوق الأفريقية، لا سيما بعد أن أدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل تدفقات الوقود من المنطقة. وأضافت التقارير أن الهجمات التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر زادت من حدة اضطرابات الإمدادات، مما ساهم في تقليص صادرات السعودية إلى القارة الأفريقية.

وأوضحت بيانات مجموعة بورصات لندن وكبلر أن صادرات الشرق الأوسط من الديزل إلى أفريقيا ستتراجع خلال أغسطس الحالي إلى ما بين 600 ألف و800 ألف طن، وهو أدنى مستوى لها في نحو تسعة أعوام، وسط استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة عبر مضيقي باب المندب وهرمز. ووفقا لبيانات كبلر، كان الشرق الأوسط يوفر سابقا نحو 50% من واردات أفريقيا من الديزل، حيث كانت السعودية تستحوذ وحدها على نحو 40% من تلك الإمدادات.

وبينت الأرقام أن شحنات الديزل المتجهة من مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو إلى أفريقيا هبطت إلى صفر خلال الشهر الحالي، مقارنة مع 163 ألف طن في الشهر السابق. وقال أليكس ياب كبير محللي المنتجات النفطية بشركة إنرجي أسبكتس إنه في حال استمرت ناقلات النفط السعودية في تجنب الملاحة عبر باب المندب بسبب التهديدات الأمنية، فستظل دول شرق أفريقيا معتمدة على آسيا بشكل أساسي. وأضاف ياب أن أوروبا لن تتنازل عن أي إمدادات إضافية في ظل الفروق السعرية السلبية الحادة حاليا بين الشرق والغرب.