شهدت الاسواق العالمية موجة بيع واسعة النطاق للسندات، مما دفع عوائد الديون السيادية نحو مستويات قياسية جديدة. وأظهرت البيانات أن هذا التحول جاء بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط حاجز 90 دولارا للبرميل، مما أثار مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية وإعادة تقييم مسارات أسعار الفائدة.
وسجل عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات مستوى 4.78 في المائة، بينما قفز عائد السندات اليابانية لاجل 10 سنوات الى 3 في المائة للمرة الاولى منذ عام 1996. وأوضح مراقبون أن العقود الاجلة للديون الفرنسية والالمانية واصلت خسائرها، متأثرة بموجة بيع دفعت العوائد الاوروبية الى اعلى مستوياتها في 15 عاما.
وقال كبير الاستراتيجيين لدى بي ان بي لادارة الاصول في طوكيو، ريو تارو كيمورا، إن الاسواق تعاني من حالة استسلام واضحة تجاه ارتفاع تكاليف الاقتراض في اليابان، التي كانت تمثل سابقا مرساة استقرار للاسواق العالمية.
وبين المحللون أن ارتفاع العوائد العالمية يعكس تضافر عدة عوامل ضاغطة، تشمل تشديد السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية المتجددة. وأضاف كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى بي ان واي، وي خون تشونغ، أن مزيج العوامل الاقتصادية الحالية يفرض تحديات متزايدة على السندات طويلة الاجل والاصول ذات المخاطر العالية.
وكشفت التطورات الاخيرة في اسواق الطاقة عن تجاوز سعر خام برنت 91 دولارا للبرميل، مع تسجيل اسعار الغاز الاوروبية اعلى مستوياتها في اكثر من ثلاث سنوات ونصف. وأوضحت المؤشرات ان هذا الارتفاع يعزز رهانات المستثمرين على استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة، في وقت تترقب فيه الاسواق بيانات الوظائف الاميركية المرتقبة يوم الجمعة لاستشراف توجهات الاحتياطي الفيدرالي.

