تصاعدت حالة من الغضب والاستياء في أوساط لاعبي بلاي ستيشن بعد أن وجهت شركة سوني رسالة تذكرهم فيها بأن شراء الألعاب من متجرها الرقمي لا يمنحهم حق الملكية الكاملة، بل يقتصر على الحصول على رخصة تشغيل فقط. وأوضح تقرير تقني أن هذا الإجراء دفع اللاعبين إلى تنظيم حملة مقاطعة احتجاجية واسعة تعبيرا عن رفضهم لهذه السياسة.
وبينت التقارير أن هذه المقاطعة بدأت في أواخر شهر أغسطس، حيث اتخذ اللاعبون قرارا بالتوقف عن استخدام خدمات المنصة الرقمية والامتناع عن شراء أي ألعاب خلال تلك الفترة. وكشفت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في ظل إعلان سوني السابق عن نيتها التخلي تدريجيا عن طرح الألعاب عبر الأقراص الضوئية، والاعتماد الكلي على النسخ الرقمية، وهو قرار من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بشكل كامل بحلول عام 2028.
وأشار المسؤول عن حركة داز ايت بلاي التي تقود المقاطعة، كليمنس إستل، إلى أن هذه الدعوات تهدف إلى إيصال رسالة واضحة لإدارة سوني حول رفض اللاعبين التوجه نحو إنهاء الألعاب الفيزيائية. وأضاف إستل أن خطط الشركة تعكس قصر نظر وقد تؤدي إلى خسارة شريحة واسعة من جمهورها، موضحا أن الحركة تلقت دعما كبيرا من مختلف أوساط اللاعبين حول العالم.
وأظهرت التحليلات أن استياء المستخدمين ينبع من غياب ملكيتهم الفعلية للنسخ الرقمية، مما يثير مخاوف من فقدان إمكانية الوصول إلى الألعاب القديمة في حال قررت سوني إغلاق المتاجر الرقمية في المستقبل. ومن جانبها، لم تصدر سوني أي تعليق رسمي حول هذه المقاطعة أو تبعاتها على مبيعاتها.
وأوضح تقرير آخر أن فرص تراجع الشركة عن قرارها تبدو ضئيلة، خاصة في ظل توجه عام لدى كبرى شركات الألعاب نحو التحول الرقمي الكامل. وأظهرت بيانات الشركة أن أغلب مبيعات بلاي ستيشن تتم بالفعل عبر المتجر الرقمي، مما يقلل من التأثير المتوقع لإلغاء الأقراص الضوئية على الأداء المالي للشركة.

