تشهد صناعة الشحن الجوي في السعودية تحولاً هيكلياً تقوده التكنولوجيا الحديثة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية. وكشفت السعودية للشحن عن ملامح مرحلة جديدة من التوسع التشغيلي والتقني المعتمد على الذكاء الاصطناعي ومضاعفة الأسطول بما يدعم تطلعات المملكة لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.
وقال نائب رئيس الخدمات المشتركة في الشركة هشام ملاكه إن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية أصبحا جزءاً أساسياً من البنية التشغيلية لا مجرد أدوات مساندة. وأوضح أن الشركة تستخدم الخوارزميات للتنبؤ بالطلب وإدارة المساحات وتحسين توزيع الأحمال وأوزانها إلى جانب أجهزة استشعار لمراقبة درجات حرارة الشحنات الحساسة وأدوات لأتمتة العمليات.
وأضاف ملاكه أن مشاركة الشركة في مؤتمر ليب تستهدف مواكبة التطورات التقنية واستكشاف فرص التعاون في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. مبيناً أن الشركة تستعد لإضافة أربع طائرات بوينغ 777-200F إلى أسطولها مما يضاعف حجمه بنسبة 100 في المائة خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن هذه الطائرات تعزز نقل الشحنات الثقيلة والحساسة للحرارة لمسافات طويلة وترفع الكفاءة وتخفض التكاليف والانبعاثات.
وأوضح أن الشركة أطلقت مساراً جديداً بين الرياض وملبورن للاستفادة من أهمية أستراليا كمصدر للمنتجات الطازجة واللحوم والأدوية. مبيناً أن هذا المسار يسهم في تسريع نقل المنتجات إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا ودعم الصادرات السعودية. كما أظهر أن هناك فرص نمو واعدة في أسواق شرق وجنوب شرقي آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية.
وأكد ملاكه أن توسع الشركة يتزامن مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية لرفع الطاقة الاستيعابية للشحن في المملكة إلى 4.5 مليون طن سنوياً. موضحاً أن المملكة تعمل على ترسيخ موقعها مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات مستفيدة من موقعها الجغرافي ودورها المتنامي في التجارة وسلاسل الإمداد.

