بدأت رحلة اداة كلود كود من شركة انثروبيك الامريكية كأداة متخصصة في مساعدة المبرمجين على كتابة الشيفرات وتطوير التطبيقات. وأوضح المستخدمون أن الأداة تجاوزت أهدافها البرمجية لتصبح منظومة ذكاء اصطناعي شاملة تسخر قدراتها لخدمة متطلباتهم المتنوعة.
وكشفت التجارب العملية أن الأداة واجهت تحديا تقنيا يتمثل في ضعف الذاكرة قصيرة المدى. وأظهر المستخدمون أن كلود كود يعاني من مشكلة تكرار نسيان تفاصيل المشاريع السابقة والقواعد التي يضعها المستخدم، مما يضطره لتذكير الأداة باستمرار.
وبين الخبراء أن هذه الأزمة تعود إلى استهلاك التوكنز في المحادثات المتكررة لتذكير الأداة بتفضيلات العمل، مما يؤدي إلى نفاد الباقات المخصصة بسرعة. وأضافوا أن المشكلة تكمن في تجاهل الأداة للشروط الأساسية التي يضعها المستخدم، وليس مجرد النسيان التقني.
وأشار المستخدمون إلى أن الحل يكمن في تطبيق منهجية العقل الثاني التي طورها تياغو فورتي. وأوضحوا أن هذه المنهجية تقوم على بناء خزنة رقمية تربط الأفكار ببعضها لتقليل الحمل الذهني على العقل البشري، وقد تم تكييفها لتناسب الذكاء الاصطناعي عبر ربط كلود كود بأدوات تنظيم الملاحظات مثل اوبسيديان.
وتمتاز أداة اوبسيديان بكونها مفتوحة المصدر وتعتمد على ملفات مارك داون التي تفهمها أدوات الذكاء الاصطناعي بسهولة. وأضاف المستخدمون أن اوبسيديان تتيح بناء خرائط ذهنية تربط الملاحظات ببعضها، مما يسهل على كلود كود العودة للمعلومات المخزنة باستهلاك أقل للتوكنز.
وكشفت الخطوات العملية أن بناء العقل الثاني يبدأ بتثبيت مهارات اوبسيديان المخصصة لكلود كود من منصة غيت هاب. وأوضحت التعليمات ضرورة الاعتماد على ملفين محوريين، الأول باسم كلود دوت ام دي الذي يتضمن القواعد الشخصية وهوية المستخدم، والثاني باسم ميموري دوت ام دي الذي يعمل كذاكرة متجددة تضم الملاحظات والخريطة الذهنية.
وختاما، أكد الخبراء أن الاستراتيجية الأمثل تكمن في تكليف كلود كود نفسه ببناء هذه الملفات وتحديثها، مع ضرورة التأكيد على ربط الملاحظات الجديدة بالقديمة وقراءة الملفات الأساسية قبل بدء أي جلسة عمل جديدة لضمان استمرارية الذاكرة.

