اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاوف التضخم تدفع عوائد السندات العالمية الى مستويات قياسية

{title}

شهدت اسواق المال العالمية ارتفاعا كبيرا في عوائد السندات الحكومية لتصل الى اعلى مستوياتها منذ سنوات طويلة، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم المدفوع بصعود تكاليف الطاقة وتوقعات رفع اسعار الفائدة. واظهرت البيانات ان العائد على السندات الحكومية البريطانية لاجل عشر سنوات صعد الى 5.25 بالمئة، وهو اعلى مستوى منذ الازمة المالية العالمية، بينما سجلت السندات لاجل ثلاثين عاما 5.9 بالمئة، وهو مستوى لم تشهده منذ اواخر التسعينات.

واضافت التقارير المالية ان العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات بلغ 4.79 بالمئة، في حين وصلت السندات اليابانية لذات الاجل الى 3 بالمئة، مسجلة اعلى مستوى لها منذ عام 1996. وبينت المعطيات ان هذه الارتفاعات تأتي مدفوعة بقفزات في اسعار النفط والغاز، حيث تجاوز سعر خام برنت 92 دولارا للبرميل، وسط تداول الغاز الطبيعي الاوروبي عند مستويات قياسية.

وكشفت وكالة بلومبيرغ ان خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش عزز التوقعات بشأن سياسات نقدية اكثر تشددا، حيث اكد التزام المجلس بالوصول الى مستهدف التضخم البالغ 2 بالمئة. واوضح المتعاملون في الاسواق ان احتمالية رفع الفائدة الامريكية بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر بلغت 70 بالمئة، مع ترقب قرارات مشابهة من البنك المركزي الاوروبي.

واشار خبراء الاقتصاد الى ان العلاقة العكسية بين سعر السند وعائدها في السوق المالية تعني ان ارتفاع العوائد يؤدي بالضرورة الى زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومات. واوضحت التحليلات ان سوق السندات يواجه ضغوطا مستمرة منذ اشهر بسبب تصاعد النفقات الحكومية في الاقتصادات الكبرى، اضافة الى زيادة الطلب من شركات التكنولوجيا لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وتابعت التقارير ان حجم الدين العام الامريكي تجاوز 40 تريليون دولار، مما يضع ضغوطا اضافية على الادارة الامريكية قبيل الانتخابات النصفية. كما تواجه الحكومة البريطانية تحديات مماثلة قبل طرح الموازنة العامة، بينما تعاني اليابان من ضغوط تمويلية في ظل انخفاض سعر صرف الين وزيادة تكاليف استيراد الطاقة.